الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٦ - شرط الإمامة الصبر و الإيمان
الآيات [سورة السجده (٣٢): الآيات ٢٣ الى ٢٥]
وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَ جَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (٢٣) وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ (٢٤) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢٥)
التّفسير
شرط الإمامة: الصبر و الإيمان:
تشير الآيات مورد البحث إشارة قصيرة و عابرة إلى قصّة «موسى» عليه السّلام و بني إسرائيل لتسلّي نبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه و آله و المؤمنين الأوائل و تطيّب خواطرهم، و تدعوهم إلى الصبر و التحمّل و الثبات أمام تكذيب و إنكار المشركين التي أشير إليها في الآيات السابقة، و لتكون بشارة للمؤمنين بانتصارهم على القوم الكافرين العنودين كما انتصر بنو إسرائيل على أعدائهم و أصبحوا أئمّة في الأرض.
و لمّا كان موسى عليه السّلام نبيّا جليلا يؤمن به كلّ من اليهود و النصارى، فإنّه يكون حافزا على توجّه أهل الكتاب نحو القرآن و الإسلام.
تقول الآية أوّلا: وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ أي فلا