الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠ - في دوّامة البلاء!
الآيتان [سورة لقمان (٣١): الآيات ٣١ الى ٣٢]
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣١) وَ إِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (٣٢)
التّفسير
في دوّامة البلاء!
يدور البحث و الحديث في هاتين الآيتين أيضا عن نعم اللّه سبحانه، و أدلّة التوحيد في الآفاق و الأنفس، فالحديث في الآية الاولى عن دليل النظام، و في الآية الثّانية عن التوحيد الفطري، و هما في المجموع تكمّلان البحوث التي وردت في الآيات السابقة.
تقول الآية الاولى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ [١] لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ.
[١] «الباء» في (بنعمة اللّه) يمكن أن تكون باء السببية، أو باء المصاحبة، إلّا أنّ الاحتمال الأوّل هو الأنسب.