الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٧ - حمل الأمانة الإلهية أعظم افتخارات البشر
الآيتان [سورة الأحزاب (٣٣): الآيات ٧٢ الى ٧٣]
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً (٧٢) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَ الْمُنافِقاتِ وَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْمُشْرِكاتِ وَ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٣)
التّفسير
حمل الأمانة الإلهية أعظم افتخارات البشر:
تكمل هاتان الآيتان- اللتان هما آخر آيات سورة الأحزاب- المسائل المهمّة التي وردت في هذه السورة في مجالات الإيمان، و العمل الصالح، و الجهاد، و الإيثار، و العفّة و الأدب و الأخلاق، و تبيّن كيف أنّ الإنسان يحتل موقعا ساميا جدّا بحيث يستطيع أن يكون حامل رسالة اللّه العظيمة، و كيف أنّه إذا ما جهل قيمه الحياتية و الوجودية سيظلم نفسه غاية الظلم، و ينحدر إلى أسفل سافلين! تبيّن الآية أوّلا أعظم امتيازات الإنسان و أهمّها في كلّ عالم الخلقة، فتقول:
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ