الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٤ - جانب من أحكام الطلاق
الآية [سورة الأحزاب (٣٣): آية ٤٩]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَ سَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (٤٩)
التّفسير
جانب من أحكام الطلاق:
إنّ آيات هذه السورة- الأحزاب- جاءت على شكل مجموعات مختلفة، و الخطاب في بعضها موجّه إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله، و في بعضها الآخر إلى كلّ المؤمنين، و لذلك تقول أحيانا: يا أَيُّهَا النَّبِيُ، و أحيانا اخرى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قد وردت فيها الأوامر اللازمة يوازي بعضها بعضا، و هذا يعني أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله كان مرادا بهذه التعليمات، كما أنّ عموم المؤمنين يرادون بها أيضا.
و الآية التي نبحثها من الآيات التي توجّه خطابها إلى كلّ المؤمنين، و لذلك تقول أحيانا: يا أَيُّهَا النَّبِيُ، و أحيانا اخرى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قد وردت فيها الأوامر اللازمة يوازي بعضها بعضا، و هذا يعني أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله كان مرادا بهذه التعليمات، كما أنّ عموم المؤمنين يرادون بها أيضا.
و الآية التي نبحثها من الآيات التي توجّه خطابها إلى كلّ المؤمنين، في حين أنّ الآيات السابقة خاطبت شخص النّبي صلّى اللّه عليه و آله ظاهرا، و يتوجّه الخطاب إلى النّبي صلّى اللّه عليه و آله في الآيات القادمة مرّة اخرى، و بهذا فإنّ قسما من هذه السورة يتّبع أسلوب «اللفّ و النشر المرتّب».