الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦١ - بما ذا رموا موسى عليه السّلام و اتّهموه؟
الآيات [سورة الأحزاب (٣٣): الآيات ٦٩ الى ٧١]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَ كانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً (٦٩) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً (٧١)
التّفسير
بما ذا رموا موسى عليه السّلام و اتّهموه؟
بعد البحوث التي مرّت في الآيات السابقة حول وجوب احترام مقام النّبي صلّى اللّه عليه و آله، و ترك كلّ ما يؤذيه و الابتعاد عنه، فقد وجّهت هذه الآيات الخطاب للمؤمنين، و قالت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَ كانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً.
إنّ إختيار موسى عليه السّلام من جميع الأنبياء الذين طالما أوذوا، بسبب أنّ المؤذين من بني إسرائيل قد آذوه أكثر من أي نبي آخر، إضافة إلى أنّ بعض أنواع الأذى التي رآها كانت تشبه أذى المنافقين لنبي الإسلام صلّى اللّه عليه و آله.
و هناك بحث بين المفسّرين في المراد من إيذاء موسى عليه السّلام هنا؟ و لماذا ذكره