الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠ - ١- تحريم الغناء
ففي حديث مروي عن جابر بن عبد اللّه، عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله: «كان إبليس أوّل من تغنّى» [١].
و
جاء في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام: «بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة، و لا تجاب فيه الدعوة، و لا يدخله الملك» [٢].
و
في حديث آخر عليه السّلام: «الغناء يورث النفاق، و يعقب الفقر» [٣].
و
في حديث آخر عن الصادق عليه السّلام: «المغنّية ملعونة، و من أدّاها ملعون، و آكل كسبها ملعون» [٤].
و قد نقلت روايات كثيرة في هذا المجال في كتب أهل السنّة المعروفة أيضا، و من جملتها الرواية التي
نقلها في (الدرّ المنثور) عن جماعة كثيرة من المحدّثين، عن الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله، أنّه قال: «لا يحلّ تعليم المغنّيات و لا بيعهنّ، و أثمانهنّ حرام» [٥].
و نقل نظير هذا المعنى كاتب (التاج) عن الترمذي و الإمام أحمد [٦].
و
يروي ابن مسعود عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل» [٧].
و بالجملة، فإنّ الرّوايات الواردة في هذا الباب كثيرة جدّا بحيث تصل إلى حدّ التواتر، و لهذا فإنّ أكثر علماء الإسلام قد أفتوا بالحرمة، علاوة على علماء الشيعة، الذين يتّفقون بالرأي في هذا الموضوع تقريبا، و قد نقل تحريمه عن أبي حنيفة
[١]- المصدر السابق.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٢٥- ٢٣٠.
[٣]- المصدر السابق.
[٤]- سفينة البحار، ج ٢، صفحة ٣٣٨.
[٥]- الدرّ المنثور ذيل الآية مورد البحث.
[٦]- التاج، المجلّد، ج ٥، ص ٢٨٧.
[٧]- تفسير روح المعاني، ذيل الآية مورد البحث.