الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠ - ١- هل البسملة جزء من السّورة؟
الرّحمن الرّحيم مع السّورة؟ قال: «نعم» [١].
٢- ما
أخرجه الدار قطني بسند صحيح عن علي عليه السّلام: «أنّه سئل عن السّبع المثاني، فقال: الحمد للّه ربّ العالمين، فقيل له: إنّما هي ستّ آيات فقال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية» [٢].
٣-
روى البيهقي بسنده عن ابن جبير، عن ابن عباس، قال: «استرق الشّيطان من النّاس أعظم آية من القرآن: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ:
(إشارة إلى شيوع عدم قراءتها في مطالع السور) [٣].
أضف إلى ذلك، أنّ سيرة المسلمين جرت دوما على قراءة البسملة في مطالع السور لدى تلاوة القرآن، و ثبت بالتواتر قراءة النّبي لها. و كيف يمكن أن تكون أجنبية عن القرآن و النّبي و المسلمون يواظبون على قراءتها لدى تلاوتهم القرآن؟! و أمّا ما ذهب إليه بعضهم من احتمال أنّ البسملة آية مستقلّة و ليست جزء من سور القرآن، فهو احتمال واه ضعيف، لأن مفهوم البسملة يشعر ببداية العمل، و لا يفصح عن معنى منفصل مستقل.
و في اعتقادنا أنّ الإصرار على فصل البسملة عن السور تعصّب لا مبرر له، و لا ينهض عليه دليل، في حين أنّ مضمونها مسفر عن أنّها بداية لما بعدها من الأبحاث.
يبقى إيراد واحد، هو أنّ البسملة لا تحتسب في عدّ آيات سور القرآن (عدا بسملة سورة الحمد)، بل يبدأ العدّ من الآية التالية للبسملة.
و الجواب على ذلك ما ذكره (الفخر الرازي) في تفسيره الكبير، إذ قال: لا
[١]- الكافي، ج ٣، ص ٣١٢.
[٢]- الإتقان، مجلد ١، ص ١٣٦. نقلا عن البيان، ص ٤٤١.
[٣]- البيهقي، ج ٢، ص ٥٠.