الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٧ - كتبهم المقدسة
و يعظمون مكة و يرون الحج إليها و يحرمون الميتة و الدم و لحم الخنزير و يحرمون من القرابات في النكاح ما يحرم المسلمون، و على هذا المذهب كان جماعة من أعيان الدولة ببغداد منهم هلال بن المحسن الصّابي صاحب الديوان الإنشائي و صاحب الرسائل المشهورة، و كان مع المسلمين و يعبد معهم و يزكي و يحرم المحرمات، و كان النّاس يعجبون من موافقته للمسلمين و ليس على دينهم، و أصل دين هؤلاء فيما زعموا أنهم يأخذون محاسن ديانات العالم و مذاهبهم و يخرجون من قبيح ما هم عليه قولا و عملا، و لهذا سموا صابئة، أي خارجين، فقد خرجوا عن تقييدهم بجملة كل دين و تفصيله إلّا ما رأوه فيه من الحق [١]».
من مجموع ما سبق يتبين أن الصابئين كانوا في الأصل أتباع أحد الأنبياء و إن اختلف المحققون في تعيين نبيّهم. و تبين أيضا أن عدد هؤلاء قليل و هم في حالة انقراض.
[١]- بلوغ الإرب، ج ٢، ص ٢٢٣- ٢٢٥.