الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧ - ما هو الصّراط المستقيم؟
و قالوا: إنه الأنبياء و الأئمة.
و قالوا: إنه دين اللّه، الذي لا يقبل سواه.
و كل هذا المعاني تعود إلى نفس الدين الإلهي في جوانبه الاعتقادية و العملية.
و الروايات الموجودة في المصادر الإسلامية في هذا الحقل، تشير إلى جوانب متعددة من هذه الحقيقة الواحدة، و تعود جميعا إلى أصل واحد منها:
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: «اهدنا الصّراط المستقيم صراط الأنبياء، و هم الّذين أنعم اللّه عليهم [١].
و عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام في تفسير الاية: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ، قال: «الطّريق هو معرفة الإمام» [٢].
و عنه أيضا: «و اللّه نحن الصّراط المستقيم» [٣].
و عنه أيضا: «الصّراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السّلام» [٤].
و من الواضح أن النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و أئمّة أهل البيت عليهم السّلام، دعوا جميعا إلى دين التوحيد الإلهي، و الالتزام به عقائديا و عمليا.
و اللافت للنظر، أنّ «الراغب» يقول في مفرداته في معنى الصراط: إنّه الطريق المستقيم، فكلمة الصراط تتضمّن معنى الاستقامة. و وصفه بالمستقيم كذلك تأكيد على هذه الصفة.
(١، ٢، ٣، ٤)- تفسير نور الثقلين، ج ١، ص ٢٠ و ٢١.