الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥١ - ١- دلائل نفي الولد
تجيب عليهم أوّلا بتنزيه اللّه عن هذه النسبة: سُبْحانَهُ، فما حاجة اللّه إلى الولد؟
هل هو محتاج إلى المساعدة أو إلى بقاء النسل؟! نعم، لا يمكن نسبة أي احتياج إلى اللّه بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و جميع الكون خاضع له كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ.
و ليس هو مالك جميع موجودات الكون فحسب، بل هو خالقها ... بل مبدعها أي موجدها دون احتياج إلى مادة أولية في هذا الإيجاد بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ.
ما حاجة اللّه إلى الولد و هو النافذ الإرادة في جميع الموجودات؟! وَ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [١]
بحوث
١- دلائل نفي الولد
نسبة الولد إلى اللّه سبحانه، هي دون شك وليدة سذاجة فكرية، قائمة على أساس مقارنة كل شيء بالوجود البشري المحدود.
الإنسان يحتاج إلى الولد لأسباب عديدة: فهو من جانب ذو عمر محدود يحتاج إلى توليد المثل لاستمرار نسله.
و من جهة اخرى هو ذو قوّة محدودة تضعف بالتدريج، و يحتاج لذلك- و خاصة في فترة الشيخوخة- إلى من يساعده في أعماله.
و هو أيضا ينطوي على عواطف و حبّ للأنيس، و ذلك يتطلب وجود فرد أنيس في حياة الإنسان، و الولد يلبي هذه الحاجة.
[١]- غافر، ٦٨.