الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٦ - ٥- شهادات حول القرآن
و الظهرة البادية في جدوب» [١].
٢- الوليد بن المغيرة المخزومي، و هو رجل عرف بين عرب الجاهلية بكياسته و حسن تدبيره، و لذلك سمي «ريحانة قريش»، سمع آيات من سورة «غافر» فرجع إلى قوم من بني مخزوم فقال لهم:
«و اللّه لقد سمعت من محمّد آنفا كلاما ما هو من كلام الإنس و لا من كلام الجن، و إن له لحلاوة، و إن عليه لطلاوة، و ان أعلاه لمثمر، و إن أسفله لمغدق، و إنه ليعلو و ما يعلى عليه» [٢].
٣- العالم المؤرخ البريطاني «كارليل» يقول حول القرآن:
«لو ألقينا نظرة على هذا الكتاب المقدس لرأينا الحقائق الكبيرة، و خصائص أسرار الوجود، مطروحة بشكل ناضج في مضامينه، ممّا يبين بوضوح عظمة القرآن. و هذه الميزة الكبرى خاصة بالقرآن، و لا توجد في أي كتاب علميّ و سياسي و اقتصادي آخر. نعم، قراءة بعض الكتب تترك تأثيرا عميقا في ذهن الإنسان، و لكن هذا التأثير لا يمكن مقارنته بتأثير القرآن. من هنا ينبغي أن نقول:
المزايا الأساسية للقرآن، ترتبط بما فيه من حقائق و عواطف طاهرة، و مسائل كبيرة، و مضامين هامة لا يعتريها شك و ترديد. و ينطوي هذا الكتاب على كل الفضائل اللازمة لتحقيق تكامل البشرية و سعادتها» [٣].
٤- جان ديفن بورت مؤلف كتاب: «الاعتذار إلى محمّد و القرآن». يقول:
«القرآن بعيد للغاية عن كل نقص، بحيث لا يحتاج إلى أدنى إصلاح أو تصحيح، و قد يقرؤه شخص من أوّله إلى آخره دون أن يحسّ بأي ملل» [٤].
و يقول: «لا خلاف في أن القرآن نزل بأبلغ لسان و أفصحه، و بلهجة قريش
[١]- رسالة الغفران، ص ٢٦٣.
[٢]- مجمع البيان، ج ١٠، سورة المدثر.
[٣]- من مقدمة كتاب «التنظيمات الحضارية في الإمبراطورية الإسلامية».
[٤]- نفس المصدر، ص ١١١.