الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٠ - ١- لماذا يحتاج الأنبياء إلى المعجزة؟
حرارة الصخور الأخرى.
و هناك من المفسرين من يعتقد أن المقصود من هذا التعبير، إلفات النظر إلى شدة حرارة جهنم، أي إن حرارة جهنّم و حريقها يبلغ درجة تشتعل فيها الصخور و الأجساد كما يشتعل الوقود.
و يبدو من ظاهر الآيات المذكورة، أن نار جهنم تستعر من داخل النّاس و الحجارة. و لا يصعب فهم هذه المسألة لو علمنا أن العلم الحديث أثبت أن كل أجسام العالم تنطوي في أعماقها على نار عظيمة (أو بعبارة اخرى على طاقة قابلة للتبديل إلى نار)، و لا يلزم أن نتصور نار جهنم شبيهة بالنار المشهودة في هذا العالم.
في موضع آخر يقول تعالى: نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ [١].
خلافا لنيران هذا العالم التي تنفذ من الخارج إلى الداخل.
بحوث
١- لماذا يحتاج الأنبياء إلى المعجزة؟
نعلم أن منصب النّبوة أعظم منصب منحه اللّه لخاصة أوليائه. فكل المناصب عادة تمنح صاحبها القدرة للحكم على أبدان الأفراد، إلّا منصب النّبوة، فالنّبي يحكم على الأجسام و القلوب في مجتمعه. من هنا كان مقام النّبوة لا يبلغه مقام في سموّه، و من هنا أيضا كان أدعياء النبوّات الكاذبة أحطّ النّاس و أشدّهم انحرافا.
و النّاس هنا أمام أمرين: إمّا أن يؤمنوا بدعوات النّبوة جميعا، أو يرفضوها
[١]- الهمزة، ٦ و ٧.