الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١١ - التّفسير
الآيتان [سورة البقرة (٢): الآيات ٢١ الى ٢٢]
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَ السَّماءَ بِناءً وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)
التّفسير
فيما سبق من آيات كتاب اللّه سبحانه تبيّن ثلاث مجموعات هي: مجموعة المتقين، و مجموعة الكافرين، و مجموعة المنافقين، فالمتقون هم المشمولون بالهداية الإلهية، و المنافقون هم الذين طبع اللّه على قلوبهم، و المنافقون هم المرضى الذين زادهم اللّه مرضا، و فقدوا قدرة التشخيص نتيجة أعمالهم.
أمّا الآيات المذكورة فدعت النّاس إلى انتخاب طريق المجموعة الاولى، و إلى عبادة اللّه الواحد الأحد.
و في الآية الكريمة: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ عدة ملاحظات نشير إليها فيما يلي:
١- قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ تكرر في القرآن عشرين مرّة تقريبا، و هو نداء عام شامل يشير إلى أن القرآن لا يختص بعنصر أو قبيلة أو طائفة أو فئة