الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٧٧ - تصحيح الطريق إلى عبيد الله بن زرارة و نقده
المذكورين، و صدور الرواية المقصودة بالعمل عن صدر المذكورين- أعني عبيد اللّه بن زرارة- غير ثابت.
و بوجه ثالث: دخول الخاصّ في العامّ غير ثابت، فلا يتمّ التصحيح بإدخال الخاصّ في العامّ.
إلّا أن يقال: إنّ تعدّد أعداد العدّة يغني عن ثبوت كون الأعداد من رجال الصحّة، كما هو الحال في الاستفاضة بناء على حجّيّة الظنون الخاصّة.
لكنّه يندفع بأنّ الكلام في استخراج الطريق الصحيح بالصحّة بالمعنى المصطلح عليه في لسان المتأخّرين، لا استخراج مطلق الطريق المعتبر، و لا يتأتّى بما ذكر استخراج الطريق الصحيح بالصحّة بالمعنى المصطلح عليه المشار إليه.
و أيضا طريق الصدوق في الفقيه إلى زيد الشحّام[١] ضعيف بأبي جميلة،[٢] لكن روى النجاشي كتابه بالإسناد إلى صفوان، عنه.[٣] و ذكر الشيخ في الفهرست في ترجمة صفوان أنّ جميع رواياته أخبرنا بها جماعة، عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن الحسن الصفّار و سعد و محمّد بن يحيى و أحمد بن إدريس، عن محمّد بن الحسن، عن يعقوب بن زيد، عن صفوان.[٤]
و ربّما يستخرج طريق صحيح للصدوق إلى زيد الشحّام؛ لصحّة طريق الصدوق في طريق الفهرست إلى صفوان الراوي عن الشحّام بحكم طريق النجاشي إلى الشحّام، لكن يختلف الحال هنا مع ما تقدّم بأنّ العموم فيما تقدّم
[١] . الفقيه ٤: ١١، من المشيخة.
[٢] . ضعّفه العلّامة في الخلاصة: ٢٥٨/ ٢، تبعا لابن الغضائري.
[٣] . رجال النجاشي: ١٧٥/ ٤٦٢.
[٤] . الفهرست: ٨٤/ ٣٥٨، و السند هكذا: أخبرنا بجميعها جماعة عن محمّد بن عليّ بن الحسين عن محمّد بن الحسن عنه، و أخبرنا بها ابن أبي جيد عن محمّد بن الحسن عن محمّد بن الحسن الصفار و سعد بن عبد اللّه و محمّد بن يحيى، و أحمد بن إدريس عن محمّد بن الحسين و يعقوب بن يزيد عنه فدقق ترى السقط.