الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٧٦ - تصحيح الطريق إلى عبيد الله بن زرارة و نقده
زرارة».[١]
قوله: «ابن الوليد عنه» الضمير راجع إلى عبد اللّه بن جعفر كما هو الحال في «عنه» سابقا على ذلك.
و لا يذهب عليك أنّه لا يتحصّل طريق صحيح للصدوق بالصحّة بالمعنى المصطلح عليه عند المتأخّرين بطريق النجاشي؛ لخلوّ طريقه عن الصدوق.
و لا يتحصّل أيضا بالطريق الأوّل من طريق الفهرست، لعدم انتهائه إلى عبيد اللّه بن زرارة؛ لفرض انتهائه إلى الحميري.
و لا يتحصّل أيضا بالطريق الثاني من طريقي الفهرست، لخلوّه عن الصدوق و عدم انتهائه إلى عبيد اللّه بن زرارة؛ لفرض انتهائه إلى الحميري أيضا، فالطريق المذكور مجمع النقضين.
و لا يتحصّل أيضا بالجمع بين طريق النجاشي و الطريق الثاني من طريقي الفهرست؛ لخلوّهما عن الصدوق، فينحصر تحصيل الطريق الصحيح للصدوق في الجمع بين طريق النجاشي و الطريق الأوّل من طريقي الفهرست بأخذ من دون الحميري أو مع الحميري من طريق النجاشي و أخذ من فوق الحميري أو مع الحميري من طريق الفهرست، فالطريق الصحيح المستخرج في المقام من باب المتجزّئ و المأخوذ من مأخذ متعدّد، مضافا إلى ما ذكر في المشيخة.
لكن نقول: إنّ أخذ الصدر من طريق النجاشي و أخذ الذيل من طريق الفهرست إنّما ينفع لو ثبتت صحّة الصدر في طريق النجاشي، و إلّا فلا يثبت رواية الحميري عن ابن أبي الخطّاب، و هو غير ثابت على وجه الصحّة؛ لعدم ثبوت حال العدّة.
و بوجه آخر: الطريق الصحيح إنّما هو للروايات الصادرة عن صدر
[١] . منهج المقال: ٤١٣، الفائدة الثامنة.