الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥٦ - الأقوال في لزوم النقد و عدمه أصحاب القول الأول
طريق الشيخ إلى كتاب البزنطي عن صحّة الحديث، فالإمساك عن الاعتراض به مبنيّ على لزوم نقد الطريق.[١]
و كذا ما صنعه في الحبل المتين في المتن و الحاشية؛ حيث حكم بصحّة حديث الوضوء المتقدّم بناء على كون صفوان هو ابن يحيى اعتذارا عن عدم رواية صفوان بن يحيى عن الصادق عليه السّلام بلا واسطة بكون صفوان من أهل الإجماع؛[٢] إذ مقتضاه القول بضعف الحديث بناء على كون صفوان هو ابن مهران، و هو مبنيّ على ممانعة جهالة طريق الشيخ إلى البزنطي عن صحّة الحديث كما مضى من المنتقى.
و هذا إنّما يتمّ بناء على لزوم نقد الطرق، و إلّا فلا ضير في الجهالة، و يصحّ الحديث و لو بناء على كون صفوان هو ابن مهران.
لكنّك خبير بأنّ ما ذكر ينافي ما تقدّم من شيخنا البهائي من أنّ الشيخ متى اقتصر في التهذيب و الاستبصار على ذكر بعض رجال السند فقد ابتدأ بذكر صاحب الأصل الذي أخذ الحديث من أصله أو مؤلّف الكتاب الذي نقل الحديث من كتابه.[٣]
و كذا ما صنعه بعض الأواخر؛ حيث قدح فيما دلّ على عدم إفساد الغبار للصوم، و هو ما رواه في التهذيب عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن الرضا عليه السّلام[٤] بأنّ الشيخ لم يذكر في التهذيب طريقه إلى أحمد المذكور.[٥]
[١] . في« د»:« الطرق».
[٢] . الحبل المتين: ٢٣- ٢٤.
[٣] . مشرق الشمسين: ٩٩- ١٠٠.
[٤] . التهذيب ٤: ٣٢٤، ح ١٠٠٣، باب الزيادات في الصوم.
[٥] . انظر المعتبر ٢: ٦٥٥؛ المنتهى ٢: ٥٦٥؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٣٤.