الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩٧ - الثامن و التسعون في تصحيح الطريق من الغير
و أمّا لو كان القائل غير ماهر في الرجال- كما هو الغالب- فلا يحصل الظنّ بالصحّة.
و على ذلك المنوال الحال لو قيل: «في الصحيح لحمّاد بن عيسى» مثلا؛ إذ الغرض منه انجبار ضعف السند بواسطة بعض السابقين على حمّاد بن عيسى بناء على كون أصحاب الإجماع جابرة للضعف فيمن تقدّم، بل لا مجال في المقام لحصول الظنّ، كيف لا و لا مجال للظنّ بأحد طرفي الخلاف قبل الفحص في مسألة كلّيّة خلافيّة غامضة.
و كذا الحال لو قيل: «في الصحي» كما اصطلح عليه السيّد الداماد[١] و الوالد الماجد رحمه اللّه؛ إذ الغرض منه اشتمال السند على بعض أصحاب الإجماع، مع كونه مسبوقا بالضعف في بعض من تقدّم عليه.
و كذا الحال لو قيل: «في المرسل كالصحيح» لو كان الغرض اعتبار المرسل من خصوص المرسل، كما لو كان المرسل هو ابن أبي عمير بناء على اعتبار مرسلاته، أو من جهة دخوله في أصحاب الإجماع، بل الأمر على الأوّل يرجع إلى مسألة أصوليّة خلافيّة، و لا مجال للظنّ بأحد طرفي الخلاف في مسألة قبل الفحص كما سمعت، مضافا إلى أنّ المعروف بين السابقين عدم اعتبار الظنّ في الأصول، فكيف يتمّ القناعة بالتصحيح في المقام.
و كذا الحال لو قيل: «في صحيح فلان» لو كان الغرض عدم إذعان القائل بصحّة الحديث؛ لعدم ثبوت اعتبار فلان عنده، أو ثبوت عدم اعتبار عنده.
لكن قد يكون الغرض تشخيص الحديث لا تمريض فلان و التعريض إلى عدم اعتباره، نظير الإضافة في ماء البحر و البئر و النهر و نحوها من الماء المطلق؛ حيث إنّ الغرض تشخيص المصداق لا تصحيح الإطلاق، كما في ماء الرمّان و العنب و الهندباء و نحوها من الماء المضاف.
[١] . الرواشح السماويّة ٤٧ و ٤٨، آخر الراشحة الثالثة.