الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨١ - الحادي و التسعون في شرح العلامة لحال طرق الفقيه و التهذيبين و نقده
المنقول لا يكون في كلام المتأخّرين حتّى يتأتّى تطرّق الخروج عن الاصطلاح، بل إنّما وقع نقل الإجماع في كلام الكشّي، و أين الكشّي من الاصطلاح المتجدّد في لسان المتأخّرين.
و نظير ذلك شهادة الصدوق بصحّة أخبار الفقيه، و قول أهل الرجال: «صحيح الحديث» في وصف الراوي أو في وصف الكتاب.
ثمّ إنّ العلّامة قد تعرّض لشرح حال مائتين و أربعين طريقا من طرق الفقيه، و الطرق تبلغ إلى ثلاثمائة و تسعين طريقا، لكن كثير منها متعدّد و بعضها متكرّر.
و قد أعجب[١] العلّامة في شرح طرق التهذيبين؛ حيث إنّه- مع اتّحاد طرقهما- قد تعرّض في شرح حال طرق الاستبصار[٢] لما تعرّض لشرح حاله من طرق التهذيب.
و أعجب من ذلك ما نقله الشهيد الثاني- على ما نقل عن المنقول عن خطّه في حاشية المسالك في كتاب المضاربة عند شرح قول المحقّق: «و يقتضي الإطلاق الإذن في البيع نقدا بثمن المثل من نقد البلد»[٣]- من العلّامة متعجّبا عنه في قوله: «من عجيب ما اتّفق للعلّامة في التذكرة في هذه المسألة- أي بيع العامل في المضاربة- أنّه ذكرها في ورقة واحدة خمس مرّات، و أفتى من ثلاث منها بجواز البيع بالعرض، و في اثنين بعدمه». انتهى.[٤]
[١] . و مراده: أنّ العلّامة أتى بكلام عجيب.
[٢] . قوله:« قد تعرّض في شرح حال طرق الاستبصار» إلى آخره هذا ما كتبته سابقا، و قد ظفرت في حال بتفطّن الفاضل الأسترابادي بذلك، و هو قد ذكر في رجاله الكبير و الوسيط أنّ العلّامة لم يذكر بتفطّن الفاضل الأسترابادي بذلك، و هو قد ذكر في رجاله الكبير و الوسيط أنّ العلّامة لم يذكر صحّة طريق الشيخ إلى محمّد بن الحسن الصفّار، و هي صحيحة كطريقه إلى الحسين بن سعيد، و أوّل بها، و كذا صحّة طريقه إلى أحمد بن داود، فإنّ الظاهر صحّته و لم يذكره. و طريقه إلى ابن أبي عمير عدّه بعض الأصحاب في الحسن و هو قريب. و في الوسيط: إنّه أي الطريق إلى ابن أبي عمير- على ما ذكره في الفهرست- صحاح و حسان.( منه عفي عنه).
[٣] . الشرائع ٢: ١١١، كتاب المضاربة.
[٤] . المسالك ٤: ٣٥١، هامش ٣. و انظر التذكرة ٢: ٢٣٦- ٢٣٧.