الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٧ - الحادي و التسعون في شرح العلامة لحال طرق الفقيه و التهذيبين و نقده
و يمكن الاستناد في عدم اعتبار تصحيحات العلّامة و توثيقاته بكثرة أخذ العلّامة من النجاشي، قال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة عند ترجمة حجّاج بن رفاعة: «و المعلوم من طريقة المصنّف أنّه قد ينقل في كتابه لفظ النجاشي في جميع الأبواب، و يزيد عليه ما يقبل الزيادة».[١]
و قال أيضا عند ترجمة عبد اللّه بن ميمون: «إنّ الذي اعتبرناه بالاستقراء من طريقة المصنّف أنّ ما يحكيه أوّلا من كتاب النجاشي، ثمّ يعقّبه بغيره إن اقتضى الحال».[٢]
و مقتضاه أنّ الخلاصة مأخوذة من كتاب النجاشي و غيره، لكنّ الأخذ من الغير أقلّ بالنسبة إلى الأخذ من النجاشي، بناء على كون المقصود من التعقيب بالغير هو الأخذ من غير كتاب النجاشي، و لعلّه الظاهر.
و يحتمل أن يكون الغرض الأعمّ منه و من ذكر كلام نفسه.
و قال الفاضل التستري في حاشية الخلاصة عند ترجمة (حرث بن عبد اللّه:
«و المعروف من طريقة المصنّف اتّباع أثر النجاشي كما لا يخفى بأدنى تتبّع».
و قال أيضا في حاشية الخلاصة عند ترجمة)[٣] الحسن بن عليّ بن المغيرة:
«و الذي يفهم من سيرة المصنّف أنّ مأخذ ما ذكره كلام النجاشي، و قد استوفينا اشتباهات العلّامة في الخلاصة المبنيّة على شدّة العجلة في الرسالة المعمولة في حال النجاشي».
و يمكن الاستناد أيضا بما نقله المولى التقيّ المجلسي عن صاحب المعالم من أنّ العلّامة و السيّد بن طاووس و الشهيد الثاني، بل أكثر الأصحاب ناقلون عن القدماء، فلا يعتبر توثيقاتهم و تصحيحاتهم، كما نقل المولى المذكور القول بعدم
[١] . تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة: ٣٣. و نقله عنه الحائري في منتهى المقال ٢: ٣٣٤/ ٦٧٢.
[٢] . تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة: ٥٢. و نقله عنه الحائري في منتهى المقال ٤: ٢٤٦/ ١٨٠٦.
[٣] . ما بين القوسين ليس في« ح».