الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٥ - الحادي و التسعون في شرح العلامة لحال طرق الفقيه و التهذيبين و نقده
اعلم أنّ الشيخ الطوسي ذكر أحاديث كثيرة في كتابي التهذيب و الاستبصار عن رجال لم يلق زمانهم، و إنّما روى عنهم بوسائط و حذفها في الكتابين، ثمّ ذكر في آخرهما طريقه إلى كلّ رجل رجل ممّا ذكره في الكتابين، و كذلك فعل الشيخ أبو جعفر بن بابويه، و نحن نذكر في هذه الفائدة على سبيل الإجمال صحّة طرقهما إلى كلّ واحد واحد ممّن يوثق به، أو يحسن حاله، أو وثّق و إن كان على مذهب فاسد و لم يحضرني حاله، دون من تردّ روايته و يترك قوله. و إن كان فاسد الطريق ذكرناه، و إن كان في الطريق من لم يحضرنا معرفة حاله من جرح أو تعديل تركناه أيضا، كلّ ذلك على سبيل الإجمال.[١]
و تلخيص المقال و تحرير الحال: أنّه لم يتعرّض من صور أحوال المذكورين لما لو كان صدر المذكورين ضعيفا، و لم يتعرّض من صور أحوال الطريق لما لو كان في الطريق مجهول، فهو قد تعرّض لما لو كان صدر المذكورين مجهولا دون ما لو كان في الطريق المجهول. و تعرّض لما لو كان في الطريق ضعيف، دون ما لو كان صدر المذكورين ضعيفا؛ فشرح حال الطريق نفيا و إثباتا بالنسبة إلى نفس الطريق و صدر المذكورين منعكس الحال.
و يرد عليه: أنّ الفرق في صدر المذكورين بين الضعف و الجهل بذكر الطريق في الأوّل، و ترك الذكر في الثاني غير مناسب، و المناسب ترك الذكر فيهما؛ لعدم اعتبار الخبر فيهما.
و أيضا الفرق في الطريق بين اشتماله على الضعيف و المجهول بالتعرّض لحال الطريق على الأوّل و ترك التعرّض على الثاني غير مناسب أيضا، و المناسب ترك التعرّض مطلقا.
و أيضا الفرق بين صدر المذكورين و الطريق بنحو الانعكاس لا وجه له.
[١] . الخلاصة: ٢٧٥، الفائدة الثامنة.