الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٤٨ - الثمانون ذكر الطريق إلى الراوي يدل على حسنه أم لا؟
الثمانون [ذكر الطريق إلى الراوي يدلّ على حسنه أم لا؟]
أنّه قد حكى العلّامة البهبهاني عن خاله العلّامة المجلسي تحسين عبد الرحمن القصير بواسطة ذكر الصدوق الطريق إليه[١].[٢]
و المنشأ دلالة ذكر الطريق إلى الشخص على كونه محلّ الركون و السكون، و كثرة الرواية عنه، و هو يجري في سائر من ذكر الشيخ الطريق إليه، و كذا في كلّ من ذكر الصدوق الطريق إليه.
و لا يذهب عليك حسن التعبير بالتحسين دون المدح، كما وقع في تعريف الحسن؛ حيث إنّ كثيرا من الأمور يوجب حسن الحديث و اعتبار القول و الظنّ بصدق الراوي، و لا يصدق عليه المدح سواء كان من باب اللفظ كالترضّي و الترحّم، كما في الحسين بن إدريس؛ حيث إنّه حكى المولى التقيّ المجلسي أنّ الصدوق ترحّم عليه عند ذكره أزيد من ألف مرّة.[٣] و كذا حمزة بن محمّد القزويني العلوي؛ حيث إنّه حكى المولى المشار إليه أنّ الصدوق ترحّم عليه كلّما ذكره و ترضّى له،[٤] بل العنوان المذكور معروف.
أو كان من باب غير اللفظ، نحو: كون الراوي وكيلا لأحد الأئمّة عليهم السّلام، أو كونه ممّن يترك رواية الثقة أو تؤوّل احتجاجا بروايته و ترجيحا لها على رواية الثقة، أو
[١] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ١٩٣. و فيه:« عبد الرحيم».
[٢] . الفقيه ٤: ٢٠، من المشيخة. و فيه:« عبد الرحيم».
[٣] . روضة المتّقين ١٤: ٦٦. و إليك بعض مواطن الترحّم و الترضّي: عيون أخبار الرضا ١: ٤٧، ح ٧، و ١٣٤، ح ٣١، و ٢: ٨٢، ح ١٩؛ التوحيد: ١٠٨، ح ٣، و ١٠٩، ح ٧، و ٢٨٩، ح ٨.
[٤] . روضة المتّقين ١٤: ٣٦٠. و حكاه عنه الوحيد البهبهاني في تعليقته: ١٢٦. و إليك بعض مواطن الترضّي و الترحّم: عيون أخبار الرضا ١: ٢٢٧، ح ٥.