الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥٠ - الثاني و الثمانون في تعارض رواية الكليني و الشيخ
الحديث و أضبط،[١] بل جرى على ترجيح ذلك بعمل الشيخ في النهاية.[٢]
و أورد عليه الشهيد الثاني في الدراية بأنّه من جهة عدم الاطّلاع على كيفيّة روايات الشيخ و طرق فتواه.[٣]
أقول: إنّ مزية الشيخ فضلا بالنسبة إلى الكليني في غاية الظهور، بل الكافي إنّما كان على سبيل مجرّد الجمع، و أمّا التهذيب فيشهد فهرسته بكمال تعميق النظر من الشيخ في أخباره، حتى أنّه ذكر في الفهرست استنقاذ بعض المطالب (بالمفهوم و استنقاذ بعض المطالب)[٤] بالإشعار، لكنّ الظاهر أنّ ما وقع من الشيخ في باب الأسانيد لم يقع مثله من أحد في فنّ. نعم، ليس الأمر في متون رواياته على حال الأسانيد، لكن ليس الحال بحيث توجب رواية الشيخ الترجيح، بل المولى التقيّ المجلسي- و هو في جودة الاطّلاع على الأخبار متنا و سندا بمكان- صرّح بأنّ الجمع الواقع من الكليني في حواشي الإعجاز، قال: «و الحقّ أنّه لم يكن مثله فيما رأيناه من علمائنا، و كلّ من يتدبّر في أخباره و ترتيب كتابه يعرف أنّه كان مؤيّدا من عند اللّه تبارك و تعالى، جزاه اللّه عن الإسلام و المسلمين أفضل جزاء المحسنين».[٥]
و قال السيّد السند النجفي:
إنّه كتاب جليل عظيم النفع، عديم النظير، فائق على جميع كتب الحديث بحسن الترتيب، و زيادة الضبط و التهذيب، و جمعه للأصول و الفروع، و اجتماعه[٦] على أكثر الأخبار الواردة من
[١] . جامع المقاصد ١: ٢٨٤.
[٢] . النهاية: ٢٤.
[٣] . الدراية: ٥٣- ٥٤.
[٤] . ما بين القوسين ليس في« د».
[٥] . روضة المتّقين ١٤: ٢٦٠.
[٦] . أي اشتماله.