الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣٢ - الثامن و الستون في عهود الصدوق
ذكر استخراج الفقيه منها،[١] و الظاهر أنّها مضامين الأخبار، بل عنه في المقنع أنّ ما أورد والده فيها هو ما كان مبنيّا ثابتا عن المشايخ الفقهاء الثقات،[٢] بل قد يقال: إنّها شرائع والده.[٣]
و قد ذكر في الذكرى أنّ الأصحاب كانوا يتمسّكون بفتاوى ابن بابويه في الشرائع عند إعواز النصوص من جهة وثوقهم بانطباق الفتاوى المذكورة في الشرائع على متون الأخبار المعتبرة.[٤]
بل قال الفاضل التوني: «إنّه لا يفتي ابنا بابويه في المسائل إلّا بمنطوقات الأدلّة، و إلّا فلا وجه لعدّها من الكتب المعتبرة التي استخرج الفقيه منها».[٥]
و بالجملة، فالظاهر عدم العدول عن ذكر الفتوى إلى مجرّد نقل الأخبار؛ حيث إنّه قال في باب ما يجب به التعزير و الحدّ و هو قريب من أواخر الكتاب:
«و في رواية وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام» إلى آخر الحديث، ثمّ قال:
قال مصنّف هذا الكتاب: جاء الحديث هكذا في رواية وهب بن وهب و هو ضعيف، و الذي أفتي به و أعتمده في هذا المعنى ما رواه الحسن بن محبوب عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام.[٦]
مع أنّه جرى في الذكر في كتاب المواريث في أبواب متعدّدة، بل باب مبسوط على سبيل ذكر الفتوى من دون النقل و الرواية، كما جرى عليه في أوائل
[١] . الفقيه ١: ٥، من مقدّمة الكتاب.
[٢] . المقنع: ٥، مقدّمة المصنّف.
[٣] . انظر ذكرى الشيعة ١: ٥١.
[٤] . ذكرى الشيعة ١: ٥١.
[٥] . الوافية: ٣٠٧.
[٦] . الفقيه ٤: ٢٥، ح ٥٨- ٥٩، باب ما يجب به التعزير و الحدّ.