الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣٠ - الثامن و الستون في عهود الصدوق
محمّد بن يعقوب الكليني» و ذكر ما رواه بطبقه، ثمّ قال: «قال مصنّف هذا الكتاب:
و لست أفتي بهذا الحديث، بل أفتي بما عندي بخطّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام».[١]
و كما في باب الوصيّ يمنع الوارث ماله بعد البلوغ فيزني لعجزه عن التزويج؛ حيث إنّه بعد أن أورد رواية الكليني عن الصادق عليه السّلام قال: «قال مصنّف هذا الكتاب: ما وجدت هذا الحديث إلّا في كتاب محمّد بن يعقوب، و ما رويته عن طريقه».[٢]
فهو قد أورد في كلّ من البابين ما يعارض ما أفتى به، و طرحه.
و قد تعهّد أيضا أن يكون ما يذكره ما يفتي به و يحكم بصحّته و يعتقده، و هو حجّة بينه و بين ربّه تقدّس ذكره.[٣]
لكن حكى الشيخ عليّ في تعليقات الروضة عن جدّه صاحب المعالم أنّه و إن كان نظره حين الشروع في الفقيه أن يكون ما يذكره ما يفتي به، لكنّه عدل عنه؛ لأنّ في الفقيه ما يبعد نسبته إليه.
و ربّما يستدلّ على نقض العهد بما سمعت من أنّه ذكر في بعض الأبواب أخبارا متضادّة، فكيف يحكم بصحّتها؟! و كيف يكون كلّ واحد منها حجّة؟!
و اعتذر عنه مرادنا التفرشي[٤] بأنّ كونها حجّة عنده من شأنها أي يفتى
[١] . الفقيه ٤: ١٥١، ح ٥٢٣- ٥٢٤ باب الرجلين يوصى إليهما.
[٢] . الفقيه ٤: ١٦٥، ح ٥٧٨، باب الوصي يمنع الوارث ماله. و في آخره:« إلّا من طريقه» بدلا عن« عن طريقه».
[٣] . الفقيه ١: ٣.
[٤] . هو مراد بن علي خان التفرشي، العلّامة المحقّق المدقّق جليل القدر، عظيم المنزلة، دقيق الفطنة ... قرأ المعقولات على جماعة- كان أكثرهم أخذا عنه سيّد الحكماء المتألّهين ميرزا إبراهيم الهمداني- و المنقولات على شيخ الطائفة بهاء الملّة و الدين محمّد العاملي، له تصانيف منها: كتاب موسوم بالتعليقة السجّاديّة علّقها على من لا يحضره الفقيه في حجم عشرين ألف بيت. جامع الرواة ٢: ٢٢٣.