الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢٩ - الثامن و الستون في عهود الصدوق
لكنّهما[١] سوء الظنّ بالمصنّف، بل بأكثر الأصحاب فإنّهم ذكروا مراسيله و ذكروا أنّ الصدوق ضمن صحّة جميع ما في كتابه، بل الظاهر أنّ الجماعة الذين ليسوا بمشهورين عندنا كانوا مشهورين عنده و عند سائر القدماء.
و قد حكى المولى المشار إليه عن بعض الأصحاب أنّ المقصود الاستخراج من الأصول الأربعمائة. لكنّه خلاف الظاهر، مع أنّه حكى المولى المشار إليه أنّ جماعة ممّن روى الصدوق عنه ليسوا من أهل الأصول و إن أمكن أن يكون الأكثر منهم.
و الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ الغرض من كون الغرض الاستخراج من الأصول الأربعمائة هو كون صدور المحذوفين أرباب الأصول، فدعوى أنّ جماعة ممّن روى الصدوق عنه ليسوا من أهل الأصول و إن أمكن أن يكون الأكثر منهم إنّما هي بالنسبة إلى صدور المحذوفين؛ حيث إنّ قصد الصدوق كان حذف الأسانيد بالكلّيّة، فالغرض من الاستخراج من الكتب المشهورة المعتبرة إنّما هو الاستخراج من كتب صدور المحذوفين، و تأويل العبارة بالاستخراج عن كتب أصحاب الأصول إنّما يجري على الاستخراج من كتب صدور المحذوفين، و كذا تزييف التأويل بخروج جماعة ممّن روى عنه الصدوق عن أهل الأصول و إن أمكن أن يكون الأكثر منهم.
و قد تعهّد أيضا أن لا يقصد قصد المصنّفين من إيراد ما رووه، فلا يذكر ما يعارض ما يفتي به.[٢]
لكن ربّما قيل: إنّه جرى أيضا على نقض العهد؛ حيث إنّه ذكر في بعض أبواب الفقيه أخبارا متضادّة كما في باب الرجلين يوصى إليهما فينفرد كلّ منهما بنصف التركة، حيث إنّه بعد أن روى نفسه توقيع العسكري عليه السّلام، بخلافه قال: «و في كتاب
[١] . أي التوجيهان.
[٢] . الفقيه ١: ٣، مقدّمة الكتاب.