الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٩ - التاسع و الخمسون في تردد الحديث بين المسند و المرسل
مثلا يقول: و روي عن إسحاق بن عمّار، و ذكر الطريق إلى إسحاق بن عمّار. و هذا قد اتّفق في كثير ممّن ذكر الطريق إليه، و لعلّ الحال في الكلّ على هذا المنوال، فهل الحديث من باب المسند و الطريق مطّرد فيه، أو الحديث من باب المرسل، و الطريق غير مطّرد فيه، بل هو مختصّ بصورة الرواية عمّن ذكر الطريق إليه، على وجه الإسناد؟
ظاهر المولى التقيّ المجلسي و كذا سلطاننا القول بالأوّل؛ قضيّة التعرّض من كلّ منهما لحال الطريق في موارد نقل الرواية عمّن ذكر الطريق إليه، و هو مقتضى ما صنعه صاحب المدارك؛ حيث حكم بأنّ ما ذكر في الفقيه في باب أحكام السهو في الصلاة- أنّه روي عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو الحسن الأوّل: «إذا شككت فابن على اليقين» قلت: هذا أصل؟ قال: «نعم»[١]- من باب الموثّق.[٢]
و ظاهر المحقّق الشيخ محمّد القول بالثاني، و ظاهره مصير والده المحقّق أيضا إليه.
و توقّف الفاضل الاسترابادي على ما حكى تلميذه الشيخ المشار إليه عنه شفاها.
و الأوسط أوسط؛ إذ الظاهر من قوله: «و ما كان فيه عن فلان» إنّما هو ما روى بالإسناد نحو «روى فلان» كما هو الأكثر في الفقيه، و لا يشمل ما نقل روايته نحو «روى [عن] فلان».
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ عبارات القدماء ليست متناسبة الحال، فلعلّ الغرض من قوله: «و ما كان فيه عن فلان» هو مطلق ما كان مصدّرا بذكر فلان، سواء كان الرواية عنه على وجه الإسناد إليه أو نقل الرواية عنه.
[١] . الفقيه ١: ٢٣١، ح ١٠٢٥؛ الوسائل ٥: ٣١٨، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، باب ٨، ح ٢.
[٢] . مدارك الأحكام ٤: ٢٥٦.