الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٦٢ - في اضطراب المتن
و قد حكى القدح في الرواية بالاضطراب في المنتقى أيضا عن الشيخ،[١] و كذا حكى القدح بذلك والده عن الشهيد في كتبه الفقهيّة، لكن منع عن القدح في المنتقى نظرا إلى أنّ الراوي ربّما كان شريكا لراو آخر في بعض المشايخ، فتارة يروي عن بعض المشايخ، و أخرى يروي عمّن روى عنه.[٢]
و من هذا أنّ الشيخ ربّما يروي عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد أخذا من كتاب أحمد، و ربّما يروي عن الحسين بن سعيد أخذا من كتابه.
لكن يمكن القدح فيه بأنّ الاحتمال لا يمانع عن قدح الاضطراب و تطرّق الشكّ الموجب للاضطراب، فلا يتأتّى الظنّ المدار في الباب.
نعم، لو كان الغرض من الاضطراب القطع باختلال الحال، لكان لإبداء الاحتمال نفع في الباب.
لكن يمكن القول بأنّ غاية الأمر أن يقال في باب قدح الاضطراب: إنّ إدراج الواسطة مع عدم الحاجة بعيد، فيتردّد الأمر بين ثبوت الواسطة و عدمها. لكن لا ضير في ذلك بعد اعتبار الواسطة.
[في اضطراب المتن]
و أمّا الاضطراب في المتن فهو كما دلّ في اعتبار الحيض عند الاشتباه بالقرحة بخروج الدم من الجانب الأيسر فيكون حيضا، و الخروج من الجانب الأيمن فيكون قرحة؛ حيث إنّه رواه في الكافي على الوجه الأوّل[٣] و هو الموجود في بعض نسخ التهذيب،[٤] و المحكيّ عن أكثر نسخه، و عن بعض نسخ التهذيب
[١] . منتقى الجمان ١: ١١.
[٢] . منتقى الجمان ١: ١٢.
[٣] . الكافي ٣: ٩٤، ح ٣، باب معرفة دم الحيض و العذرة و القرحة.
[٤] . التهذيب ١: ٣٨٥، ح ١١٨٥، باب الحيض و الاستحاضة و النفاس.