الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٣١ - الثالث عشر في«عنه» المذكور صدر سند التهذيب و الاستبصار
خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام.[١]
و ربّما قيل: إنّ سليمان بن خالد محذوف تأيّدا بما حكاه الكشّي بسنده عن يونس من أنّ ابن مسكان لم يسمع من أبي عبد اللّه عليه السّلام إلّا حديث «من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ»،[٢] و ما حكاه الكشّي أيضا عن العيّاشي من أنّ ابن مسكان كان لا يدخل على أبي عبد اللّه عليه السّلام شفقة ألّا يوفّيه حقّ إجلاله، فكان يسمع من أصحابه و يأبى أن يدخل عليه إجلالا له و إعظاما.[٣]
لكنّك خبير بوضوح سقوط القول بالحذف؛ إذ الحذف إنّما يرتكب فيما يفهم المحذوف. و التأيّد مندفع بأنّ ابن مسكان قد روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام روايات متعدّدة، بل كثيرة، كيف و هو من أصحاب الكاظم عليه السّلام، و لو كان يمتنع عن الدخول على أبي عبد اللّه عليه السّلام، لا متنع عن الدخول على الكاظم عليه السّلام أيضا.
إلّا أن يقال: إنّه لعلّه تحصّل له الترقّي في العلم و العمل، بحيث صار أهلا للدخول على الكاظم عليه السّلام و صار الدخول عليه سهلا، كما اعتذر به في الذكرى عند الكلام فيما لو فقد الساتر للصلاة.[٤]
أو يقال: إنّ الامتناع عن الدخول على أبي عبد اللّه عليه السّلام إنّما كان بواسطة زيادة سطوته عليه السّلام بالأسباب الظاهرة الموجبة لزيادة العظم في قلب كلّ برّ و فاجر، كما يشاهد في النفوس الإنسانيّة، و منه التغليب في كلمات الفقهاء بالصادقين عليهما السّلام.
و بما ذكر ظهر فساد نسبة الرواية من العلّامة في المنتهى و المختلف إلى صحيح ابن مسكان.[٥]
[١] . الاستبصار ٢: ٢٨٢، ح ١٠٠١، باب جواز صوم الثلاثة أيّام في السفر.
[٢] . رجال الكشّي ٢: ٦٨٠/ ٧١٦.
[٣] . رجال الكشّي ٢: ٦٨٠، ذيل ح ٧١٦.
[٤] . ذكرى الشيعة ٣: ٢٢.
[٥] . المنتهى ٢: ٧٤٤؛ المختلف ٤: ٢٨٤، المسألة ٢٣٣. و حكاه في منتقى الجمان ٣: ٣٩٥ و منتهى المقال ٤: ٢٤٠.