الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٢٣ - أحمد بن محمد المذكور صدر سند الكافي
و لو فرضنا كون الحمل على الجزء الأخير في موارد الاشتراك أكثر، و أحمد بن محمّد بن سعيد في صدر السند نادر بالإضافة إلى موارد اتّفاق العاصمي صدر السند بالعبارات المختلفة المتقدّمة، فلا يمانع ذلك عن إلحاق المشكوك فيه بالغالب، بل على هذا المنوال الحال في جميع موارد حمل المشكوك فيه على الغالب، مع وجود الفرد النادر.
لكن يمكن أن يقال: إنّ الأمر في المقام من باب تعارض الغلبتين الشخصيّتين؛ حيث إنّ أحمد بن محمّد في مورد الاشتراك أحد أفراد أحمد في صدر السند، و أحد موارد الاشتراك.
فكما أنّ الغلبة في أفراد أحمد في صدر السند تقتضي البناء على كون المقصود به في مورد الاشتراك هو العاصميّ، فكذا غلبة الاتّحاد في موارد الاشتراك تقتضي الاتّحاد في باب أحمد، و لا ترجيح للغلبة في جانب أحمد، و لا سيّما لو كانت غلبة الاتّحاد أزيد؛ لاتّفاق الاشتراك في رجال كثيرة من دون اختصاص بالواحد، كما في الغلبة في جانب أحمد.
و الأمر نظير أن ينتهي خطّان عرضا و طولا في نقطة، و اختلف الغالب في النقطة عرضا و طولا، فإنّ حمل النقطة المشار إليها على الغالب من النقطة في العرض أو الطول ليس أولى من الحمل على الغالب من النقطة في الآخر، و لا سيّما لو كان الغالب في الآخر أزيد.
و كما أنّ غلبة الاتّحاد في موارد الاشتراك تمانع عن نفع غلبة العاصمي في أحمد صدر السند، فكذا تمانع عن نفع قيام القرينة في موارد متعدّدة على كون أحمد هو العاصميّ من باب حمل المطلق على المقيّد، مع قطع النظر عن الغلبة؛ لتطرّق التعارض بين غلبة الاتّحاد و حمل المطلق على المقيّد.
فحينئذ نقول: إنّ المناسب حوالة الحال على القرينة فإن تساعد القرينة للدلالة على كون المقصود بأحمد هو الجزء الأخير- كما لو روى عمّن يروي