الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٢٢ - أحمد بن محمد المذكور صدر سند الكافي
و الجزء الأوّل لا مجال لطرح الاتّحاد، بل لا بدّ من البناء على كون الجزء الأوّل هو العاصمي، فطرح الاتّحاد من كثير من الفضلاء ليس في محلّه.
و كذا الحال في إرجاع الضمير من الشيخ إلى أحمد الواقع في الجزء الثاني من السند السابق في السند المتقدّم هنا؛ لابتناء الإرجاع على توهّم الاتّحاد.
و بعد هذا أقول: إنّ الغالب في أحمد في صدر السند هو العاصمي، و إن كان مطلقا من باب حمل المطلق على المقيّد، فالمشكوك فيه أعني مورد الاشتراك يحمل على الغالب.
إلّا أن يقال: كما أنّ الغالب في أحمد في صدر السند هو العاصمي، فكذا الغالب في مورد الاشتراك، أعني اشتراك الجزء الثاني أو الثالث مثلا من السند السابق فصدر السند اللاحق هو الاتّحاد، فليس البناء على كون المقصود بأحمد هو العاصميّ في مورد الاشتراك أولى من البناء على كون المقصود هو ابن عيسى مثلا، مضافا إلى أنّه ربّما وقع في صدر السند أحمد بن محمّد بن سعيد،[١] كما في باب ما يستحبّ من تزويج النساء.[٢]
إلّا أن يقال: إنّ الأمر في المقام من باب تعارض الغلبة الشخصيّة و الغلبة النوعيّة، و الغلبة الشخصيّة مقدّمة على الغلبة النوعيّة.
و بوجه آخر: يدور الأمر بين حمل أحمد صدر السند في مورد الاشتراك على أحمد في الصدر في سائر الموارد، و الحمل على غير ذلك أعني الجزء الأخير في سائر موارد الاشتراك، و الظنّ يتحوّل[٣] إلى جانب الأوّل
[١] . قوله:« أحمد بن محمّد بن سعيد» الظاهر أنّه ابن عقدة فإنّه كان معاصرا للكليني؛ حيث إنّ الكليني توفّي سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة على ما ذكره الشيخ، أو سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة على ما ذكره النجاشي، و ابن عقدة توفّي سنة اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة على ما ذكره الشيخ( منه دام ظلّه العالي).
[٢] . الكافي ٥: ٣٣٨، ذيل ح ٧، باب ما يستحبّ من تزويج النساء.
[٣] . في« د»:« يتحرّك».