الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٩٨ - اعتبار طريق الفهرست لا ينفع في اعتبار طريق التهذيبين
حيث إنّه يمكن أن يكون للخبر الضعيف سند آخر معتبر، أو يكون الخبر الضعيف مأخوذا من الكتاب، فلا يضرّ به ضعف الطريق إلى صاحب الكتاب، و إن ضرّ[١] ضعف صاحب الكتاب أو من هو روى عنه.
لكن لم يثبت مورد الضعف فيما عمل به من الخبر الضعيف، فلعلّ الضعف كان في الطريق إلى صاحب الكتاب، مضافا إلى أنّ النسبة المشار إليها لعلّها كانت غرورا من إيراد الشيخ في النهاية أخبارا ضعيفة حسبان كون النهاية كتاب الفتوى، مع أنّ الظاهر أنّ المقصود من النهاية مجرّد الرواية كما تكرّر القول به من الحلّي في السرائر،[٢] فضلا عن إمكان اطّلاع الشيخ على قرائن الصحّة و الاعتبار، و إن كان السند ضعيفا.
[اعتبار طريق الفهرست لا ينفع في اعتبار طريق التهذيبين]
و بعد ما مرّ أقول: إنّه يمكن أن يقال: إنّ اعتبار طريق الفهرست لا يجدي في اعتبار الخبر المذكور في التهذيب أو الاستبصار بملاحظة ما حكاه السيّد السند النجفي،[٣] تعليلا لما جرى عليه من أنّ اعتبار الطريق المزبور لا يجدي في اعتبار الخبر المذكور من أنّ الشيخ يختلف نقله عن الكتاب؛ حيث إنّه قد يخرّج الحديث من كتب من تقدّم من المحدّثين، و قد يخرّجه من كتب من تأخّر، فغاية الأمر ثبوت الكتاب لصدر السند بنصّ الفهرست، و صحّة الطريق المذكور في الفهرست بالنسبة إليه، لكن لم يثبت كون الخبر مأخوذا من الكتاب المشار إليه، فيمكن أن يكون الخبر مأخوذا من كتاب بعض من تأخّر عن الصدر أو يكون مسموعا من الأفواه، فلم يعرف المأخذ، فلا يتأتّى الاعتبار.
[١] . في« د»:« أضر».
[٢] . السرائر ١: ٢٥٣ و ٣٠٤ و ٣٨٢.
[٣] . رجال السيّد بحر العلوم ٤: ٧٩.