الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٩٧ - الثاني طرق التهذيبين مذكورة في الفهرست
- أي إن كان كلّ من المذكورين معتبر الحال- فيكون الحديث معتبرا، و فيه الكفاية، و لا حاجة إلى ما كان طريقه غير معتبر، فالأخذ المشار إليه إنّما ينفع لو كان معتبر الطريق في أحد التهذيبين معتبر السند في الآخر، و معتبر السند في الآخر معتبر الطريق في الأوّل؛ فإنّه حينئذ يتأتّى الاستدلال بالخبر بأخذ الطريق المعتبر من غير معتبر السند، و أخذ السند المعتبر من غير معتبر الطريق.
و إن قلت: إنّ الأخذ المشار إليه يوجب تعدّد الدليل لو كان معتبر الطريق معتبر السند؛ إذ بالأخذ يعتبر معتبر السند، فيكون دليلا كمعتبر الطريق، و تعدّد الدليل ينفع في مقام التعارض.
قلت: إنّ المدار في تعدّد[١] الخبر على اختلاف رجال السند كلّا، و هاهنا المفروض اتّحاد صدر المذكورين في الخبرين، أعني معتبر السند و الطريق، و معتبر الطريق؛ و كذا المفروض اتّحاد الطريق؛ إذ بعد أخذ الطريق المعتبر من معتبر الطريق و ضمّه إلى معتبر السند، يتّحد الطريق المعتبر و إن تعدّد السند المعتبر، فيتّحد الخبر المعتبر، فيتّحد الدليل، بل لو تعدّد خبران معتبران و كان[٢] واحد من رجالهما متّحدا، فالأمر يرجع إلى اتّحاد الخبر؛ إذ النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمتين.
و بما ذكر ينقدح القدح فيما نسبه الشهيد الثاني في الدراية[٣] و الفاضل الخواجوئي[٤] فيما مرّ من كلامه إلى الشيخ من أنّه كان يعمل بالخبر الضعيف؛[٥]
[١] . في« د»:« تعداد».
[٢] . في« د»:« لأنّ».
[٣] . الدراية: ٢٧.
[٤] . الأربعون حديثا للفاضل الخواجوئي: ٢٨.
[٥] . ربما جرى الشيخ في التهذيب عند الكلام في قراءة الحائض و النفساء على تخصيص الخبر الصحيح بالخبر الضعيف( منه عفى عنه).