الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٥ - قيمة أقوال الشيخ الطوسي في الرجال
الطريق وسائط في الكافي، و يبعد كونهم في طرق الفقيه مشايخ الإجازة فقط، بل كثيرا مّا يكون بعض المذكورين واقعا في الطريق، و الظاهر اتّحاد المساق، و لا مجال لكون المذكور من مشايخ الإجازة، فلا بدّ أن يكون المحذوف من وسائط الإسناد و إن أمكن أن يكون الراوي واسطة في الإسناد بالنسبة إلى رواية بعض من الرواة، و من مشايخ الإجازة بالنسبة إلى بعض آخر من الرواة، نظير أنّ بعض الرواة قد يروي تارة عن بعض الرواة بلا واسطة، و أخرى مع الواسطة، و يأتي في بعض التنبيهات أنّه قد اتّفق في مشيخة الفقيه و التهذيبين وقوع من ذكر الطريق إليه في الطريق إلى بعض آخر.
و قال الشيخ في آخر التهذيب:
و اقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنّف الذي أخذنا الخبر من كتابه أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله- إلى أن قال-:
و الآن فحيث وفّق اللّه للفراغ من هذا الكتاب نحن نذكر الطرق التي بها يتوصّل إلى رواية هذه الأصول و المصنّفات، و نحن نذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار لتخرج الأخبار عن حدّ المراسيل، و تلحق بباب المسندات.[١]
و قال في آخر الاستبصار:
و كنت سلكت في أوّل الكتاب إيراد الأحاديث بأسانيدها، و على ذلك اعتمدت في الجزء الأوّل و الثاني، ثمّ اختصرت في الجزء الثالث، و عوّلت على الابتداء بذكر الراوي الذي أخذت الحديث من كتابه أو أصله على أن أورد عند الفراغ جملة من الأسانيد التي يتوصّل بها إلى هذه الكتب و الأصول.[٢]
[١] . التهذيب ١٠: ٤- ٥، من المشيخة.
[٢] . الاستبصار ٤: ٣٠٤، سند الكتاب.