الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧٤ - الإشكالات على أدلة عدم لزوم نقد المشيخة
الفقرة قبل قوله: «و إنّما يتوقّف».
و بعد هذا أقول: إنّ كثيرا من أواخر المحذوفين من جانب انتهاء ذكر الطريق متقدّم على الكليني، فدعوى شمول التزكية الشهيديّة لجميع طبقات مشايخ الشيخين في غاية الفساد.
و إن قلت: إنّ المقصود من طبقات مشايخ الشيخين هو المشايخ بلا واسطة، أي صدور المحذوفين.
قلت: إنّه- بعد كونه خلاف ظاهر العبارة بلا شبهة- لا يجدي في المدّعى، أعني عدم لزوم نقد جميع المحذوفين.
و أمّا السادس:[١] فيبعد اعتبار التصحيح؛ لأنّه إن كان المقصود تصحيح العلّامة جميع طرق الشيخين المنتهية إلى صدور المذكورين- أرباب الكتب المشهورة- بأن كان صدور المذكورين كلّا أرباب الكتب المشهورة، فهو واضح الفساد؛ إذ على هذا لا حاجة إلى نقد الطرق كما صنعه العلّامة، مع أنّ التصحيح المشار إليه إنّما يتمّ بكلمة واحدة، و لم يعهد من العلّامة.
و إن كان المقصود تصحيح الطرق المنتهية إلى خصوص أرباب الكتب المشهورة من صدور[٢] المذكورين، فلا جدوى فيه؛ لكون الدليل حينئذ أخصّ من المدّعى.
و إن كان المقصود تصحيح الطرق ممّا قبل أرباب الكتب المشهورة الواقعين في الطرق قليلا أو غالبا أو دائما، فلا جدوى فيه؛ لأنّ الكلام في نقد تمام الطريق، و مفاد التصحيح على الوجه المذكور عدم لزوم نقد ما قبل المشايخ المتّفق وقوعهم في الطريق، مضافا إلى أنّ الدليل أخصّ من المدّعى لو كان الغرض وقوع أرباب الكتب المشهورة في الطرق قليلا أو غالبا.
[١] . هذا اشكال على الدليل السادس على عدم لزوم نقد المشيخة و قد تقدّم.
[٢] . في« د»:« صدر».