الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٧ - فائدة ٢ تحقيق في رجال ابن داود
قوله: «إلّا أنّ فيه أغلاطا كثيرة» قال في أمل الآمل: و كأنّه أشار إلى اعتراضاته على العلّامة و تعريضاته.[١]
و في رياض العلماء:
و أمّا قول المعاصر: «و كأنّه أشار إلى اعتراضاته على العلّامة إلى آخره، فالظاهر أنّه ليست الإشارة إلّا إلى المؤاخذات التي أخذها عليه السيّد المصطفى نفسه في رجاله، كاشتباه رجلين برجل واحد، و جعل الواحد رجلين، و نقله كثيرا عن بعض الكتب المعتبرة ما ليس فيه، و خاصّة ما ينقله عن الفهرست و رجال الشيخ و نحوهما، إلى غير ذلك من الأغاليط التي تدلّ على عدم تدرّبه في علم الرجال على ما صرح بذلك السيّد المصطفى نفسه مفصّلا في موضع من رجاله.[٢]
و أمّا الوجه الذي ذكره الشيخ المعاصر فعندي أنّه ليس بالوجه الذي أراده السيّد المصطفى؛ إذ لم يلوّح به في مطاوي رجاله. و ليعلم أنّ نقل ابن داود في رجاله عن كتب رجال الأصحاب ما ليس فيها ممّا ليس فيه طعن عليه؛ إذ أكثر هذا نشأ من اختلاف النسخ و الازدياد و النقصان الحاصل من جانب المؤلّفين أنفسهم بعد اشتهار بعض نسخها و بقي في أيدي الناس على حاله الأولى من غير تغيير، كما يشاهد في مصنّفات معاصرينا أيضا، و لا سيّما في كتب الرجال التي يزيد فيها مؤلّفوها الأسامي و الأحوال يوما فيوما، و قد رأيت نظير ذلك في كتاب فهرس الشيخ منتجب الدين، و فهرس الشيخ الطوسي، و كتاب رجال النجاشي، و غيرها، حتى أنّي رأيت في بلدة الساري نسخة من خلاصة العلّامة قد كتبها تلميذه في عصره، و كان عليها خطّه و فيها اختلاف
[١] . أمل الآمل ٢: ٧٣.
[٢] . نقد الرجال ٢: ١٨/ ١٢٦٢. و انظر ترجمته ٢: ٤٣/ ١٣٢١.