شهادت نامه امام حسين عليه السّلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٦٤
٨٠٤.مصباح المتهجّد ـ به نقل از عبد اللّه بن سِنان ـ خداوندا ! سنّت تو ، تباه و احكام تو ، تعطيل و نسل پيامبر تو ، در زمين ، سرگردان اند. خداوندا ! حق و اهل آن را يارى ده و باطل و اهل آن را در هم بكوب و با نجات دادن ما، بر ما منّت نِه و ما را به ايمان ، ره نمون ساز و در گشايش كار ما ، شتاب كن و آن را به گشايش كار اوليايت سامان ده و آنها را دوست ما قرار ده و ما را وارد بر آنان ساز. خداوندا ! هر كسى را كه روز كشته شدن پسر پيامبرت و برگزيده ات را عيد قرار داد و با آن ، خوشى و سرحالى كرد، نابود كن و آخرينشان را بگير ، همان گونه كه اوّلينشان را گرفتى، و عذاب و عقوبتت را دو برابر به هر ستم كننده بر اهل بيت پيامبرت ، قرار بده و پيروان و پيشوايانشان را نابود ساز و حاميان و گروهشان را هلاك كن. خداوندا ! درودها و رحمت ها و بركت هايت را بر نسل پيامبرت افزون كن ؛ همان نسلى كه حقّشان ضايع شد و ترسان و خوارشده و باقى مانده شجره پاك و خجسته اند. خداوندا ! آرمان آنان را رفعت بخش و حجّتشان را آشكار كن و بلا و تنگى و تاريكى و بيهودگى ها و تيرگى را از آنان برطرف كن و دل هاى شيعيانشان و حزبت را بر طاعت آنان و دوستى و يارى و ولايتشان استوار ساز و آنان را كمك كن و شكيبايى در برابر آزارها را نصيبشان كن و برايشان روزگارى مشهود و وقت هاى پسنديده فرخنده قرار ده، كه گشايش امورشان در آن ايّام ، نزديك شود و مايه مكنت و يارى شان گردد، همان گونه كه براى دوستانت در كتاب نازل شده ات تضمين كردى . تو گفتى ـ و گفته تو ، عين حق است ـ كه : «خداوند به كسانى كه ايمان آورده و كار شايسته كرده اند، وعده داده است كه آنان را در زمين، جانشين [خويش] گرداند ـ همان گونه كه پيش از آنها را جانشين [خويش] كرد ـ و براى آنان دينش را كه برايشان رضايت داده، فراهم سازد و نگرانى شان را به امنيت بدل سازد، [و اين كه] مرا بپرستند و برايم هيچ انبازى قرار ندهند» [١] .
[١] در الإقبال ، اين افزوده آمده است: گفتم : چرا، سَرورم ! مى دانم و براى همين آمده ام كه در اين باره، از شما سؤال كنم و در باره اين روز، از علم شما استفاده كنم. فرمود: «هر سؤالى دارى ، بپرس» .[٢] از اين سخن مى توان استفاده كرد كه سوگوارى براى سيّد الشهدا و يارانش ، به صورت متعارف در هر زمان ، مطلوب است . گفتنى است كه واژه «تسلُّب» ، در لغت ، به معناى : «پوشيدن لباس سياه عزادارى» است .[٣] در الإقبال ، چنين آمده است: «آن گاه سلام مى دهى و رويت را به سمت قبر ابا عبد اللّه عليه السلام مى گردانى و جايگاه به زمين افتادنش را مجسّم مى كنى و ذهنت را از هر چيزى فارغ مى نمايى و تمامى بدنت و فكرت را متمركز مى كنى . آن گاه هزار بار ، كُشنده اش را لعن مى كنى . برايت به ازاى هر لعن، هزار حسنه نوشته مى شود و هزار گناه ، پاك مى گردد و برايت هزار درجه در بهشت، ثبت مى شود. سپس از جايى كه نماز خواندى، هفت بار حركت كن ، [و بِايست] و در هر بار، هفت مرتبه بگو: «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّـآ إِلَيْهِ رَ جِعُونَ» . رضىً بقضاه و تسليما لأمره؛ «ما از خداييم و بازگشتمان به سوى اوست» . خشنود به قضاى خدا و فرمانبر اوييم . در همه اين حالت ها، غمگين و اندوهناك، ماتم زده و غصّه دار و اندوهگين باش. وقتى از اين حالت فارغ شدى، در جايى كه در آن نماز خواندى، مى ايستى و هفتاد بار مى گويى...» و دعايى را كه در متن كتاب آمده ، ذكر مى كند.[٤] سوره نور : آيه ٥٥ .[٥] دَخَلتُ عَلى سَيِّدي أبي عَبدِ اللّه ِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام في يَومِ عاشوراءَ ، فَأَلفَيتُهُ كاسِفَ اللَّونِ ظاهِرَ الحُزنِ ، ودُموعُهُ تَنحَدِرُ مِن عَينَيهِ كَاللُّؤلُؤِ المُتَساقِطِ . فَقُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ! مِمَّ بُكاؤُكَ لا أبكَى اللّه ُ عَينَيكَ ؟ فَقالَ لي : أوَ في غَفلَةٍ أنتَ؟ أما عَلِمتَ أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ اُصيبَ في مِثلِ هذَا اليَومِ؟ فَقُلتُ : يا سَيِّدي ، فَما قَولُكَ في صَومِهِ؟ فَقالَ لي : صُمهُ مِن غَيرِ تَبييتٍ ، وأفطِرهُ مِن غَيرِ تَشميتٍ ، ولا تَجعَلهُ يَومَ صَومٍ كَمَلاً ، وَليَكُن إفطارُكَ بَعدَ صَلاةِ العَصرِ بِساعَةٍ عَلى شَربَةٍ مِن ماءٍ ؛ فَإِنَّهُ في مِثلِ ذلِكَ الوَقتِ مِن ذلِكَ اليَومِ تَجَلَّتِ الهَيجاءُ عَن آلِ رَسولِ اللّه ِ وَانكَشَفَتِ المَلحَمَةُ عَنهُم ، وفِي الأَرضِ مِنهُم ثَلاثونَ صَريعا في مَواليهِم ، يَعِزُّ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مَصرَعُهُم ، ولَو كانَ في الدُّنيا يَومَئِذٍ حَيّا لَكانَ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ هُوَ المُعَزّى بِهِم . قالَ : وبَكى أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام حَتَّى اخضَلَّت لِحيَتُهُ بِدُموعِهِ ، ثُمَّ قالَ : إنَّ اللّه َ جَلَّ ذِكرُهُ لَمّا خَلَقَ النّورَ خَلَقَهُ يَومَ الجُمُعَةِ في تَقديرِهِ في أوَّلِ يَومٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ ، وخَلَقَ الظُّلمَةَ في يَومِ الأَربِعاءِ، يَومُ عاشوراءَ في مِثلِ ذلِكَ ، يَعني يَومَ العاشِرِ مِن شَهرِ المُحَرَّمِ في تَقديرِهِ ، وجَعَلَ لِكُلٍّ مِنهُما شِرعَةً ومِنهاجا . يا عَبدَ اللّه ِ بنَ سِنانٍ ، إنَّ أفضَلَ ما تَأتي بِهِ في هذَا اليَومِ أن تَعمِدَ إلى ثِيابٍ طاهِرَةٍ فَتَلبَسَها وتَتَسَلَّبَ ، قُلتُ : ومَا التَّسَلُّبُ؟ قالَ : تُحَلِّلُ أزرارَكَ ، وتَكشِفُ عَن ذِراعَيكَ كَهَيئَةِ أصحابِ المَصائِبِ ، ثُمَّ تَخرُجُ إلى أرضٍ مُقفِرَةٍ أو مَكانٍ لا يَراكَ بِهِ أحَدٌ ، أو تَعمِدُ إلى مَنزِلٍ لَكَ خالٍ ، أو في خَلوَةٍ مُنذُ حينِ يَرتَفِعُ النَّهارُ ، فَتُصَلّي أربَعَ رَكَعاتٍ تُحسِنُ رُكوعَها وسُجودَها وخُشوعَها ، وتُسَلِّمُ بَينَ كُلِّ رَكعَتَينِ ، تَقرَأُ فِي الاُولى سورَةَ الحَمدِ و «قُلْ يَـأَيُّهَا الْكَـفِرُونَ» ، وفِي الثّانِيَةِ : الحَمدَ و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ، ثُمَّ تُصَلّي رَكعَتَينِ اُخرَيَينِ ، تَقرَأُ فِي الاُولى : الحَمدَ وسورَةَ الأَحزابِ ، وفِي الثّانِيَةِ : الحَمدَ و «إِذَا جَآءَكَ الْمُنَـفِقُونَ» ، أو ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرآنِ . ثُمَّ تُسَلِّمُ وتُحَوِّلُ وَجهَكَ نَحوَ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام ومَضجَعِهِ ، فَتُمَثِّلُ لِنَفسِكَ مَصرَعَهُ ومَن كانَ مَعَهُ مِن وُلدِهِ وأهلِهِ ، وتُسَلِّمُ وتُصَلّي عَلَيهِ ، وتَلعَنُ قاتِليهِ وتَبرَأُ مِن أفعالِهِم ، يَرفَعُ اللّه ُ عز و جل لَكَ بِذلِكَ فِي الجَنَّةِ مِنَ الدَّرَجاتِ ، ويَحُطُّ عَنكَ مِنَ السَّيِّئاتِ . ثُمَّ تَسعى مِنَ المَوضِعِ الَّذي أنتَ فيهِ إن كانَ صَحراءَ أو فَضاءً أو أيَّ شَيءٍ كانَ خُطُواتٍ ، تَقولُ في ذلِكَ : «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّـآ إِلَيْهِ رَ جِعُونَ» ، رِضىً بِقَضاءِ اللّه ِ وتَسليما لِأَمرِهِ ، وَليَكُن عَلَيكَ في ذلِكَ الكَآبَةُ وَالحُزنُ ، وأكثِر مِن ذِكرِ اللّه ِ سُبحانَهُ وَالاِستِرجاعِ في ذلِكَ اليَومِ . فَإِذا فَرَغتَ مِن سَعيِكَ وفِعلِكَ هذا ، فَقِف في مَوضِعِكَ الَّذي صَلَّيتَ فيهِ ، ثُمَّ قُل : اللّهُمَّ عَذِّبِ الفَجَرَةَ الَّذينَ شاقّوا رَسولَكَ وحارَبوا أولِياءَكَ ، وعَبَدوا غَيرَكَ وَاستَحَلّوا مَحارِمَكَ ، وَالعَنِ القادَةَ وَالأَتباعَ ومَن كانَ مِنهُم فَخَبَّ وأوضَعَ مَعَهُم أو رَضِيَ بِفِعلِهِم لَعنا كَثيرا . اللّهُمَّ وعَجِّل فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجعَل صَلَواتِكَ عَلَيهِ وعَلَيهِم ، وَاستَنقِذهُم مِن أيدِي المُنافِقينَ المُضِلّينَ وَالكَفَرَةِ الجاحِدينَ ، وَافتَح لَهُم فَتحا يَسيرا ، وأتِح لَهُم رَوحا وفَرَجا قَريبا ، وَاجعَل لَهُم مِن لَدُنكَ عَلى عَدُوِّكَ وعَدُوِّهِم سُلطانا نَصيرا . ثُمَّ ارفَع يَدَيكَ وَاقنُت بِهذَا الدُّعاءِ ، وقُل وأنتَ تومِئُ إلى أعداءِ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وعَلَيهِم : اللّهُمَّ ، إنَّ كَثيرا مِنَ الاُمَّةِ ناصَبَتِ المُستَحفَظينَ مِنَ الأَئِمَّةِ ، وكَفَرَت بِالكَلِمَةِ وعَكَفَت عَلَى القادَةِ الظَّلَمَةِ ، وهَجَرَتِ الكِتابَ وَالسُّنَّةَ ، وعَدَلَت عَنِ الحَبلَينِ الَّذَينِ أمَرتَ بِطاعَتِهِما وَالتَّمَسُّكِ بِهِما ، فَأَماتَتِ الحَقَّ وجارَت عَنِ القَصدِ ، ومالَأَتِ الأَحزابَ وحَرَّفَتِ الكِتابَ ، وكَفَرَت بِالحَقِّ لَمّا جاءَها ، وتَمَسَّكَت بِالباطِلِ لَمَّا اعتَرَضَها ، وضَيَّعَت حَقَّكَ وأضَلَّت خَلقَكَ ، وقَتَلَت أولادَ نَبِيِّكَ وخِيَرَةَ عِبادِكَ وحَمَلَةَ عِلمِكَ ووَرَثَةَ حِكمَتِكَ ووَحيِكَ . اللّهُمَّ ، فَزَلزِل أقدامَ أعدائِكَ وأعداءِ رَسولِكَ وأهلِ بَيتِ رَسولِكَ ، اللّهُمَّ ، وأخرِب دِيارَهُم وَافلُل سِلاحَهُم ، وخالِف بَينَ كَلِمَتِهِم وفُتَّ في أعضادِهِم ، وأوهِن كَيدَهُم وَاضرِبهُم بِسَيفِكَ القاطِعِ ، وَارمِهِم بِحَجَرِكَ الدّامِغِ ، وطُمَّهُم بِالبَلاءِ طَمّا ، وقُمَّهُم بِالعَذابِ قَمّا ، وعَذِّبهُم عَذابا نُكرا ، وخُذهُم بِالسِّنينَ وَالمَثُلاتِ الَّتي أهلَكتَ بِها أعداءَكَ ، إنَّكَ ذو نَقِمَةٍ مِنَ المُجرِمينَ ، اللّهُمَّ ، إنَّ سُنَّتَكَ ضائِعَةٌ ، وأحكامَكَ مُعَطَّلَةٌ ، وعِترَةَ نَبِيِّكَ فِي الأَرضِ هائِمَةٌ . اللّهُمَّ ، فَأَعِنِ الحَقَّ وأهلَهُ وَاقمَعِ الباطِلَ وأهلَهُ ، ومُنَّ عَلَينا بِالنَّجاةِ وَاهدِنا إلَى الإِيمانِ ، وعَجِّل فَرَجَنا وَانظِمهُ بِفَرَجِ أولِيائِكَ ، وَاجعَلهُم لَنا وُدّا وَاجعَلنا لَهُم وَفداً ، اللّهُمَّ ، وأهلِك مَن جَعَلَ يَومَ قَتلِ ابنِ نَبِيِّكَ وخِيَرَتِكَ عيدا ، وَاستَهَلَّ بِهِ فَرَحا ومَرَحا ، وخُذ آخِرَهُم كَما أخَذتَ أوَّلَهُم ، وأضعِفِ اللّهُمَّ العَذابَ وَالتَّنكيلَ عَلى ظالِمِي أهلِ بَيتِ نَبِيِّكَ ، وأهلِك أشياعَهُم وقادَتَهُم ، وأبِر حُماتَهُم وجَماعَتَهُم . اللّهُمَّ ، وضاعِف صَلَواتِكَ ورَحمَتَكَ وبَرَكاتِكَ عَلى عِترَةِ نَبِيِّكَ ، العِترَةِ الضّائِعَةِ الخائِفَةِ المُستَذَلَّةِ ، بَقِيَّةِ الشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ الزّاكِيَةِ المُبارَكَةِ ، وأعلِ اللّهُمَّ كَلِمَتَهُم ، وأفلِج حُجَّتَهُم ، وَاكشِفِ البَلاءَ وَاللَأواءَ وحَنادِسَ الأَباطيلِ وَالعَمى عَنهُم ، وثَبِّت قُلوبَ شيعَتِهِم وحِزبِكَ عَلى طاعَتِهِم ووِلايَتِهِم ونُصرَتِهِم ومُوالاتِهِم ، وأعِنهُم وَامنَحُهمُ الصَّبرَ عَلَى الأَذى فيكَ ، وَاجعَل لَهُم أيّاما مَشهودَةً وأوقاتا مَحمودَةً مَسعودَةً يوشِكُ فيها فَرَجُهُم ، وتوجِبُ فيها تَمكينَهُم ونَصرَهُم ، كَما ضَمِنتَ لِأَولِيائِكَ في كِتابِكَ المُنزَلِ ؛ فَإِنَّكَ قُلتَ وقَولُكَ الحَقُّ : «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَ عَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِى ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـ?ا» . اللّهُمَّ فَاكشِف غُمَّتَهُم يا مَن لا يَملِكُ كَشفَ الضُّرِّ إلّا هُوَ ، يا أحَدُ يا حَيُّ يا قَيّومُ ، وأنَا يا إلهي عَبدُكَ الخائِفُ مِنكَ وَالرّاجِعُ إلَيكَ ، السّائِلُ لَكَ المُقبِلُ عَلَيكَ ، اللاجِئُ إلى فِنائِكَ ، العالِمُ بِأَنَّهُ لا مَلجَأَ مِنكَ إلّا إلَيكَ . اللّهُمَّ فَتَقَبَّل دُعائي ، وَاسمَع يا إلهي عَلانِيَتي ونَجوايَ ، وَاجعَلني مِمَّن رَضيتَ عَمَلَهُ وقَبِلتَ نُسُكَهُ ونَجَّيتَهُ بِرَحمَتِكَ إنَّكَ أنتَ العَزيزُ الكَريمُ . اللّهُمَّ وصَلِّ أوَّلاً وآخِرا عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وبارِك عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وارحَم مُحَمَّدا وآلَ مُحَمَّدٍ ، بِأَكمَلِ وأفضَلِ ما صَلَّيتَ وبارَكتَ وتَرَحَّمتَ عَلى أنبِيائِكَ ورُسُلِكَ ومَلائِكَتِكَ وحَمَلَةِ عَرشِكَ بِلا إلهَ إلّا أنتَ . اللّهُمَّ ولا تُفَرِّق بَيني وبَينَ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وعَلَيهِم ، وَاجعَلني يا مَولايَ مِن شيعَةِ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ وذُرِّيَّتِهِمُ الطّاهِرَةِ المُنتَجَبَةِ ، وهَب لِيَ التَّمَسُّكَ بِحَبلِهِم وَالرِّضى بِسَبيلِهِم وَالأَخذِ بِطَريقَتِهِم ، إنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ . ثُمَّ عَفِّر وَجهَكَ فِي الأَرضِ ، وُقل : يا مَن يَحكُمُ ما يَشاءُ ويَفعَلُ ما يُريدُ ، أنتَ حَكَمتَ فَلَكَ الحَمدُ مَحمودا مَشكورا ، فَعَجِّل يا مَولايَ فَرَجَهُم وفَرَجَنا بِهِم ؛ فَإِنَّكَ ضَمِنتَ إعزازَهُم بَعدَ الذِّلَّةِ ، وتَكثيرَهُم بَعدَ القِلَّةِ ، وإظهارَهُم بَعدَ الخُمولِ ، يا أصدَقَ الصّادِقينَ ويا أرحَمَ الرّاحِمينَ . فَأَسأَلُكَ يا إلهي وسَيِّدي مُتَضَرِّعا إلَيكَ بِجودِكَ وكَرَمِكَ ، بَسطَ أمَلي وَالتَّجاوُزَ عَنّي ، وقَبولَ قَليلِ عَمَلي وكَثيرِهِ ، وَالزِّيادَةَ في أيّامي وتَبليغي ذلِكَ المَشهَدَ ، وأن تَجعَلَني مِمَّن يُدعى فَيُجيبُ إلى طاعَتِهِم ومُوالاتِهِم ونَصرِهِم ، وتُرِيَني ذلِكَ قَريبا سَريعا في عافِيَةٍ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . ثُمَّ ارفَع رَأسَكَ إلَى السَّماءِ وقُل : أعوذُ بِكَ أن أكونَ مِنَ الَّذينَ لا يَرجونَ أيّامَكَ ، فَأَعِذني يا إلهي بِرَحمَتِكَ مِن ذلِكَ . فَإِنَّ هذا أفضَلُ يَابنَ سِنانٍ ! مِن كَذا وكَذا حَجَّةً ، وكَذا وكَذا عُمرَةً تَتَطَوَّعُها وتُنفِقُ فيها مالَكَ وتَنصِبُ فيها بَدَنَكَ وتُفارِقُ فيها أهلَكَ ووَلَدَكَ . وَاعلَم أنَّ اللّه َ تَعالى يُعطي مَن صَلّى هذِهِ الصَّلاةَ في هذَا اليَومِ ودَعا بِهذا الدُّعاءِ مُخلِصا ، وعَمِلَ هذَا العَمَلَ موقِنا مُصَدِّقا عَشرَ خِصالٍ مِنها : أن يَقِيَهُ اللّه ُ ميتَةَ السَّوءِ ، ويُؤمِنَهُ مِنَ المَكارِهِ وَالفَقرِ ، ولا يُظهِرَ عَلَيهِ عَدُوّا إلى أن يَموتَ ، ويَقِيَهُ اللّه ُ مِنَ الجُنونِ وَالجُذامِ وَالبَرَصِ في نَفسِهِ ووُلدِهِ إلى أربَعَةِ أعقابٍ لَهُ ، ولا يَجعَلَ لِلشَّيطانِ ولِأَولِيائِهِ عَلَيهِ ولا عَلى نَسلِهِ إلى أربَعَةِ أعقابٍ سَبيلاً . قالَ ابنُ سِنانٍ : فَانصَرَفتُ وأنَا أقولُ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي مَنَّ عَلَيَّ بِمَعرِفَتِكُم وحُبِّكُم ، وأسأَ لُهُ المَعونَةَ عَلَى المُفتَرَضِ عَلَيَّ مِن طاعَتِكُم بِمَنِّهِ ورَحمَتِهِ (مصباح المتهجّد : ص ٧٨٢ ، المزار الكبير : ص ٤٧٣ ح ٦) .