شهادت نامه امام حسين عليه السّلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٦
٣٧٢.مقتل الحسين عليه السلام ، خوارزمى : على اكبر علي ـ كه مادرش ليلا ، دختر ابى مُرّة بن عُروة بن مسعو فرود آوردند . او از گردن اسب ، آويخت . اسب ، او را به ميان دشمن بُرد و آنان ، او را با شمشيرهايشان ، تكّه تكّه كردند . چون جان به گلويش رسيد ، با بالاترين صدايش ندا داد : اى پدر ! اين ، جدّم پيامبر خدا صلى الله عليه و آله است كه با كاسه لبريزش ، به من شربتى نوشانْد كه پس از آن ، هرگز تشنه نخواهم شد و به تو مى فرمايد : «بشتاب كه كاسه اى برايت ، نگاه داشته اند !» . حسين عليه السلام ، بانگ بر آورد : «خداوند ، بكُشد كسانى را كه تو را كُشتند ، اى پسر عزيزم ! چه قدر در برابر خدا و بر هتك حرمت پيامبر خدا صلى الله عليه و آله ، گستاخ بودند ! دنيا ، پس از تو ، ويران باد !» . حُمَيد بن مسلم مى گويد : گويى هم اينك به زنى مى نگرم كه به سان خورشيدِ هنگام طلوع ، به شتاب ، بيرون مى آيد و آه و ناله سرداده ، فرياد مى كشد : واى ، محبوب من ! واى ، ميوه دلم و نور چشمم ! در باره اش پرسيدم . گفتند او زينب ، دختر على است . سپس ، آمد تا خود را بر روى [پيكر] او انداخت . حسين عليه السلام به سوى او آمد و دستش را گرفت و [ بلند كرد و] به خيمه اش باز گردانْد . آن گاه ، با جوانان [ خاندان خود] به سوى فرزندش رفت و فرمود : «برادرتان را ببريد !» آنها ، او را از آن جايى كه بر زمين افتاده بود ، برداشتند و آوردند و پيشِ روى خيمه اى نهادند كه جلوى آن مى جنگيدند . [١]
[١] آل عمران: آيه ٣٣ و ٣٤ .[٢] فَتَقَدَّمَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ـ واُمُّهُ لَيلى بِنتُ أبي مُرَّةَ بنِ عُروَةَ بنِ مَسعودٍ الثَّقَفِيِّ ـ وهُوَ يَومَئِذٍ ابنُ ثمانَ عَشرَةَ سَنَةً، فَلَمّا رَآهُ الحُسَينُ عليه السلام رَفَعَ شَيبَتَهُ نَحوَ السَّماءِ، وقالَ: اللّهُمَّ اشهَد عَلى هؤُلاءِ القَومِ، فَقَد بَرَزَ إلَيهِم غُلامٌ أشبَهُ النّاسِ خَلقاً وخُلُقاً ومَنطِقاً بِرَسولِكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، كُنّا إذَا اشتَقنا إلى وَجهِ رَسولِكَ نَظَرنا إلى وَجهِهِ، اللّهُمَّ فَامنَعهُم بَرَكاتِ الأَرضِ، وإن مَنَعتَهُم فَفَرِّقهُم تَفريقاً، ومَزِّقهُم تَمزيقاً، وَاجعَلهُم طَرائِقَ قِدَداً ، ولا تُرضِ الوُلاةَ عَنهُم أبَداً؛ فَإِنَّهُم دَعَونا لِيَنصُرونا ثُمَّ عَدَوا عَلَينا يُقاتِلُونّا ويَقتُلُونّا. ثُمَّ صاحَ الحُسَينُ عليه السلام بِعُمَرَ بنِ سَعدٍ: ما لَكَ؟! قَطَعَ اللّه ُ رَحِمَكَ، ولا بارَكَ لَكَ في أمرِكَ، وسَلَّطَ عَلَيكَ مَن يَذبَحُكَ عَلى فِراشِكَ، كَما قَطَعتَ رَحِمي ، ولَم تَحفَظ قَرابَتي مِن رَسولِ اللّه ِ! ثُمَّ رَفَعَ عليه السلام صَوتَهُ وقَرَأَ: «إِنَّ اللّه اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ» ... فَلَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى ضَجَّ أهلُ الكوفَةِ لِكَثرَةِ مَن قَتَلَ مِنهُم، حَتّى أنَّهُ رُوِيَ أنَّهُ عَلى عَطَشِهِ قَتَلَ مِئَةً وعِشرينَ رَجُلاً، ثُمَّ رَجَعَ إلى أبيهِ وقَد أصابَتهُ جِراحاتٌ كَثيرَةٌ، فَقالَ: يا أبَه! العَطَشُ قَد قَتَلَني، وثِقلُ الحَديدِ قَد أجهَدَني، فَهَل إلى شَربَةٍ مِن ماءٍ سَبيلٌ ، أتَقَوّى بِها عَلَى الأَعداءِ؟ فَبَكَى الحُسَينُ عليه السلام وقالَ: يا بُنَيَّ! عَزَّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى عَلِيٍّ وعَلى أبيكَ أن تَدعُوَهُم فَلا يُجيبونَكَ، وتَستَغيثَ بِهِم فَلا يُغيثونَكَ، يا بُنَيَّ! هاتِ لِسانَكَ ، فَأَخَذَ لِسانَهُ فَمَصَّهُ، ودَفَعَ إلَيهِ خاتَمَهُ، وقالَ لَهُ: خُذ هذَا الخاتَمَ في فيكَ، وَارجِع إلى قِتالِ عَدُوِّكَ، فَإِنّي أرجو أن لا تُمسِيَ حَتّى يَسقِيَكَ جَدُّكَ بِكَأسِهِ الأَوفى شَربَةً لا تَظمَأُ بَعدَها أبَداً. فَرَجَعَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إلَى القِتالِ ، وحَمَلَ وهُوَ يَقولُ: {٠ الحَربُ قَد بانَت لَها حَقائِقُ وظَهَرَت مِن بَعدِها مَصادِقُ ٠} {٠ وَاللّه ِ رَبِّ العَرشِ لا نُفارِقُ جُموعَكُم أو تُغمَدُ البَوارِقُ ٠} وجَعَلَ يُقاتِلُ حَتّى قَتَلَ تَمامَ المِئَتَينِ، ثُمَّ ضَرَبَهُ مُنقِذُ بنُ مُرَّةَ العَبدِيُّ عَلى مَفرِقِ رَأسِهِ ضَربَةً صَرَعَهُ فيها، وضَرَبَهُ النّاسُ بِأَسيافِهِم، فَاعتَنَقَ الفَرَسُ فَحَمَلَهُ الفَرَسُ إلى عَسكَرِ عَدُوِّهِ، فَقَطَّعوهُ بِأَسيافِهِم إرباً إرباً، فَلَمّا بَلَغَت روحُهُ التَّراقِيَ ، نادى بِأَعلى صَوتِهِ: يا أبَتاه! هذا جَدّي رَسولُ اللّه ِ، قَد سَقاني بِكَأسِهِ الأَوفى شَربَةً لا أظمَأُ بَعدَها أبَداً، وهُوَ يَقولُ لَكَ: العَجَلَ! فَإِنَّ لَكَ كَأساً مَذخورَةً. فَصاحَ الحُسَينُ عليه السلام : قَتَلَ اللّه ُ قَوماً قَتَلوكَ! يا بُنَيَّ، ما أجرَأَهُم عَلَى اللّه ِ ، وعَلَى انتِهاكِ حُرمَةِ رَسولِ اللّه ِ! عَلَى الدُّنيا بَعدَكَ العَفا. قالَ حُمَيدُ بنُ مُسلِمٍ: لَكَأَنّي أنظُرُ إلَى امرَأَةٍ خَرَجَت مُسرِعَةً كَأَنَّهَا الشَّمسُ طالِعَةً، تُنادي بِالوَيلِ وَالثُّبورِ، تَصيحُ: وَاحَبيباه! وَاثَمَرَةَ فُؤاداه! وانورَ عَيناه! فَسَأَلتُ عَنها فَقيلَ: هِيَ زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ. ثُمَّ جاءَت حَتَّى انكَبَّت عَلَيهِ، فَجاءَ إلَيهَا الحُسَينُ عليه السلام حَتّى أخَذَ بِيَدِها ورَدَّها إلَى الفُسطاطِ . ثُمَّ أقبَلَ مَعَ فِتيانِهِ إلَى ابنِهِ، فَقالَ: اِحمِلوا أخاكُم ، فَحَمَلوهُ مِن مَصر��عِهِ حَتّى وَضَعوهُ عِندَ الفُسطاطِ الَّذي يُقاتِلونَ أمامَهُ (مقتل الحسين عليه السلام ، خوارزمى: ج ٢ ص ٣٠، الفتوح: ج ٥ ص ١١٤) .