شهادت نامه امام حسين عليه السّلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٦
٢٧٠.تاريخ الطبرى : پس نزد او رفتم. نشسته بود و هنگامى كه مرا ديد، رويش را برگردانْد . دانستم كه تصميم به حركت و رويارويى با حسين عليه السلام گرفته است. لذا از نزدش بيرون آمدم. عمر بن سعد ، به سوى ابن زياد رفت و گفت: خداوند ، كارت را به صلاح دارد ! تو ، اين كار و عهد فرمان روايى را به من سپرده اى و مردم ، آن را شنيده اند. اگر صلاح مى بينى، آن را تنفيذ كن و كس ديگرى را از ميان بزرگان كوفه ، به سوى حسين ، روانه كن، كه من براى تو در جنگ ، سودمندتر و با كفايت تر از آنها نيستم. سپس ، تنى چند را نام بُرد . ابن زياد به او گفت: بزرگان كوفه را به من معرّفى نكن و براى فرستادن كسى ، از تو مشورتى نخواسته ام . اگر با لشكر ما مى روى، برو ؛ و گر نه ، فرمانِ ما را باز گردان . عمر نيز چون پافشارى او را ديد، گفت: مى روم . عمر ، با چهار هزار نفر ، حركت كرد و فرداى روز رسيدن حسين عليه السلام به نينوا ، به آن جا رسيد . [١]
[١] دَستَبى : دشتْ آبى ؛ دستَوا . امروزه دشت قزوين ناميده مى شود كه در جنوب شهر قزوينْ واقع است و بويين زهرا و آوَج در آن قرار گرفته اند (ر . ك : جغرافياى تاريخى سرزمين هاى خلافت شرقى : ص ٢٣٩) .[٢] كانَ سَبَبُ خُروجِ ابنِ سَعدٍ إلَى الحُسَينِ عليه السلام أنَّ عُبَيدَ اللّه ِ بنَ زِيادٍ بَعَثَهُ عَلى أربَعَةِ آلافٍ مِن أهلِ الكوفَةِ يَسيرُ بِهِم إلى دَستَبي ، وكانَتِ الدَّيلَمُ قَد خَرَجوا إلَيها ، وغَلَبوا عَلَيها ، فَكَتَبَ إلَيهِ ابنُ زِيادٍ عَهدَهُ عَلَى الرَّيِّ ، وأمَرَهُ بِالخُروجِ ، فَخَرَجَ مُعَسكِرا بِالنّاسِ بِحَمّامِ أعيَنَ . فَلَمّا كانَ مِن أمرِ الحُسَينِ عليه السلام ما كانَ ، وأقبَلَ إلَى الكوفَةِ ، دَعَا ابنُ زِيادٍ عُمَرَ بنَ سَعدٍ ، فَقالَ : سِر إلَى الحُسَينِ ، فَإِذا فَرَغنا مِمّا بَينَنا وبَينَهُ سِرتَ إلى عَمَلِكَ . فَقالَ لَهُ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : إنَ رَأَيتَ ـ رَحِمَكَ اللّه ُ ـ أن تُعفِيَني فَافعَل ، فَقالَ لَهُ عُبَيدُ اللّه ِ : نَعَم ، عَلى أن تَرُدَّ لَنا عَهدَنا ، قالَ : فَلَمّا قالَ لَهُ ذاكَ ، قالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : أمهِلنِي اليَومَ حَتّى أنظُرَ ، قالَ : فَانصَرَفَ عُمَرُ يَستَشيرُ نُصَحاءَهُ ، فَلَم يَكُن يَستَشيرُ أحَدا إلّا نَهاهُ . قالَ : وجاءَ حَمزَةُ بنُ المُغيرَةِ بنِ شُعبَةَ ، وهُوَ ابنُ اُختِهِ ، فَقالَ : أنشُدُكَ اللّه َ ـ يا خالِ ـ أن تَسيرَ إلَى الحُسَينِ ، فَتَأثَمَ بِرَبِّكَ وتَقطَعَ رَحِمَكَ ! فَوَاللّه ِ ، لَأَن تَخرُجَ مِن دُنياكَ ومالِكَ وسُلطانِ الأَرضِ كُلِّها ـ لَو كانَ لَكَ ـ خَيرٌ لَكَ مِن أن تَلقَى اللّه َ بِدَمِ الحُسَينِ ! فَقالَ لَهُ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : فَإِنّي أفعَلُ إن شاءَ اللّه ُ . قالَ هِشامٌ : حَدَّثَني عَوانَةُ بنُ الحَكَمِ ، عَن عَمّارِ بنِ عَبدِ اللّه ِ بنِ يَسارٍ الجُهَنِيِّ عَن أبيهِ ، قالَ : دَخَلتُ عَلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ وقَد اُمِرَ بِالمَسيرِ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَقالَ لي : إنَّ الأَميرَ أمَرَني بِالمَسيرِ إلَى الحُسَينِ ، فَأَبَيتُ ذلِكَ عَلَيهِ ، فَقُلتُ لَهُ : أصابَ اللّه ُ بِكَ ، أرشَدَكَ اللّه ُ ، أحِل فَلا تَفعَل ولا تَسِر إلَيهِ . قالَ : فَخَرَجتُ مِن عِندِهِ ، فَأَتاني آتٍ ، وقالَ : هذا عُمَرُ بنُ سَعدٍ يَندُبُ النّاسَ إلَى الحُسَينِ ، قالَ : فَأَتَيتُهُ فَإِذا هُوَ جالِسٌ ، فَلَمّا رَآني أعرَضَ بِوَجهِهِ ، فَعَرَفتُ أنَّهُ قَد عَزَمَ عَلَى المَسيرِ إلَيهِ ، فَخَرَجتُ مِن عِندِهِ . قالَ : فَأَقبَلَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ إلَى ابنِ زِيادٍ ، فَقالَ : أصلَحَكَ اللّه ُ ، إنَّكَ وَلَّيتَني هذَا العَمَلَ ، وكَتَبتَ لِيَ العَهدَ ، وسَمِعَ بِهِ النّاسُ ، فَإِن رَأَيتَ أن تُنفِذَ لي ذلِكَ فَافعَل ، وَابعَث إلَى الحُسَينِ في هذَا الجَيشِ مِن أشرافِ الكوفَةِ مَن لَستُ بِأَغنى ولا أجزَأَ عَنكَ في الحَربِ مِنهُ ، فَسَمّى لَهُ اُناسا . فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : لا تُعلِمني بِأَشرافِ أهلِ الكوفَةِ ، ولَستُ أستَأمِرُكَ فيمَن اُريدُ أن أبعَثَ ! إن سِرتَ بِجُندِنا ، وإلّا فَابعَث إلَينا بِعَهدِنا . فَلَمّا رَآهُ قَد لَجَّ ، قالَ : فَإِنّي سائِرٌ . قالَ : فَأَقبَلَ في أربَعَةِ آلافٍ حَتّى نَزَلَ بِالحُسَينِ عليه السلام مِنَ الغَدِ مِن يَومَ نَزَلَ الحُسَينُ عليه السلام نِينَوى (تاريخ الطبرى : ج ٥ ص ٤٠٩ ، تاريخ دمشق : ج ٤٥ ص ٤٩) .