شهادت نامه امام حسين عليه السّلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٤
٢٥٢.الملهوف : بر ماندن در دنيا ترجيح مى داديم. آن گاه ، هلال بن نافع بَجَلى برخاست و گفت: به خدا سوگند ، ما ملاقات پروردگارمان را ناخوش نمى داريم. ما بر نيّت ها و بينش هاى خود ، استواريم . آن را كه تو را دوست بدارد ، دوست مى داريم و آن را كه تو را دشمن بدارد ، دشمن مى داريم . بُرَير بن حُصَين برخاست و گفت: به خدا سوگند ـ اى پسر پيامبر ـ خداوند بر ما منّت نهاده كه در سپاه تو نبرد كنيم و بدن هاى ما در راه تو ، قطعه قطعه گردد ، بِدان اميد كه جدّ تو در روز قيامت ، شفيع ما باشد. [١]
٧ / ٢٦
سخنرانى امام عليه السلام براى ياران خود و ياران حُر
٢٥٣.تاريخ الطبرى ـ به نقل از عقبة بن ابى عَيزار ـ: حسين عليه السلام در بَيَضه [٢] براى ياران خويش و ياران حُر ، سخنرانى كرد . نخست حمد و سپاس خدا را به جا آورد و سپس فرمود : «اى مردم! پيامبر خدا صلى الله عليه و آله فرمود: هر كه حاكم ستمگرى را ببيند كه محرّمات خدا را حلال مى شمارد و پيمان خدا را مى شكند و بر خلاف سنّت پيامبر خدا مى رود و ميان
[١] فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام خَطيبا في أصحابِهِ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، وذَكَرَ جَدَّهُ فَصَلّى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : إنَّهُ قَد نَزَلَ بِنا مِنَ الأَمرِ ما قَد تَرَونَ ، وإنَّ الدُّنيا قَد تَنَكَّرَت وتَغَيَّرَت ، وأدبَرَ مَعروفُها وَاستَمَرَّت جَذّاءَ ، ولَم يَبقَ مِنها إلّا صُبابةٌ كَصُبابَةِ الإِناءِ ، وخَسيسُ عَيشٍ كَالمَرعى الوَبيلِ ، ألا تَرَونَ إلَى الحَقِّ لا يُعمَلُ بِهِ ، وإلَى الباطِلِ لا يُتَناهى عَنهُ ! لِيَرغَبِ المُؤمِنُ في لِقاءِ رَبِّهِ مُحِقّا ، فَإِنّي لا أرى المَوتَ إلّا سَعادَةً وَالحَياةَ مَعَ الظّالِمينَ إلّا بَرَما . فَقامَ زُهَيرُ بنُ القَينِ ، فَقالَ : لَقَد سَمِعنا ـ هَدانا اللّه ُ بِكَ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ـ مَقالَتَكَ ، ولَو كانَتِ الدُّنيا لَنا باقِيَةً ، وكُنّا فيها مُخَلَّدينَ ، لَاثَرَنا النُّهوضَ مَعَكَ عَلَى الإِقامَةِ فيها . قالَ : ووَثَبَ هِلالُ بنُ نافِعٍ البَجَلِيُّ ، فَقالَ : وَاللّه ِ ما كَرِهنا لِقاءَ رَبِّنا ، وإنّا عَلى نِيّاتِنا وبَصائِرِنا ، نُوالي مَن والاكَ ونُعادي مَن عاداكَ . قالَ : وقامَ بُرَيرُ بنُ حُصَينٍ ، فَقالَ : وَاللّه ِ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، لَقَد مَنَّ اللّه ُ بِكَ عَلَينا أن نُقاتِلَ بَينَ يَدَيكَ ، فَتُقَطَّعُ فيكَ أعضاؤُنا ، ثُمَّ يَكونُ جَدُّكَ شَفيعَنا يَومَ القِيامَةِ (الملهوف : ص ١٣٨) .[٢] بَيَضه : آبگاهى متعلّق به قبيله بنى يربوع كه ميان واقصه و عُذَيب، واقع شده است .[٣] إنَّ الحُسَينَ عليه السلام خَطَبَ أصحابَهُ وأصحابَ الحُرِّ بِالبَيضَةِ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : «مَن رَأى سُلطانا جائِرا ، مُستَحِلّاً لِحُرَم اللّه ِ ، ناكِثا لِعَهدِ اللّه ِ ، مُخالِفا لِسُنَّةِ رَسولِ اللّه ِ ، يَعمَلُ في عِبادِ اللّه ِ بِالإِثمِ وَالعُدوانِ ، فَلَم يُغَيِّر عَلَيهِ بِفِعلٍ ولا قَولٍ ، كانَ حَقّا عَلَى اللّه ِ أن يُدخِلَهُ مُدخَلَهُ» . ألا وإنَّ هؤُلاءِ قَد لَزِموا طاعَةَ الشَّيطانِ ، وتَرَكوا طاعَةَ الرَّحمنِ ، وأظهَرُوا الفَسادَ ، وعَطَّلُوا الحُدودَ ، وَاستَأثَروا بِالفَيءِ ، وأحَلّوا حَرامَ اللّه ِ ، وحَرَّموا حَلالَهُ ، وأنا أحَقُّ مَن غَيَّرَ . قَد أتَتني كُتُبُكُم ، وقَدِمَت عَلَيَّ رُسُلُكُم بِبَيعَتِكُم ؛ أنَّكُم لا تُسلِمونّي ولا تَخذُلونّي ، فَإِن تَمَّمتُم عَلى بَيعَتِكُم تُصيبوا رُشدَكُم ، فَأَنَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ، وَابنُ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، نَفسي مَعَ أنفُسِكُم ، وأهلي مَعَ أهليكُم ، فَلَكُم فِيَّ اُسوَةٌ ، وإن لَم تَفعَلوا ونَقَضتُم عَهدَكُم ، وخَلَعتُم بَيعَتي مِن أعناقِكُم ، فَلَعَمري ما هِيَ لَكُم بِنُكرٍ ، لَقَد فَعَلتُموها بِأَبي وأخي وَابنِ عمّي مُسلِمٍ ، وَالمَغرورُ مَنِ اغتَرَّ بِكُم ، فَحَظَّكُم أخطَأتُم ، ونَصيبَكُم ضَيَّعتُم ، ومَن نَكَثَ فَإِنّما يَنكُثُ عَلى نَفسِهِ ، وسَيُغنِي اللّه ُ عَنكُم ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ (تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٣ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٥٢) .