شهادت نامه امام حسين عليه السّلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٦
٥٥.كمال الدين ـ به نقل از ابن عبّاس ـ اين خون ها غرق بود و استغاثه مى كرد ؛ امّا كسى به فريادش نمى رسيد، و گويا آن مردان سپيد كه از آسمان فرود آمده بودند ، او را ندا دادند و گفتند : اى خاندان پيامبر! صبر پيشه كنيد كه شما به دست بدترينْ مردمان كشته مى شويد . اى ابا عبد اللّه ! اين ، بهشت است كه مشتاق توست و سپس مرا سرسلامت دادند و گفتند: اى ابو الحسن! تو را بشارت باد كه فرداى قيامت كه مردم در برابر پروردگار بر مى خيزند ، خداوند به خاطر اين فرزند ، چشمت را روشن مى كند و آن گاه بيدار شدم . و سوگند به خدايى كه ما را آفريد، اين چنين است . راستگوى تصديق شده ، ابو القاسم صلى الله عليه و آله ، برايم باز گفته است كه من هنگامى كه براى مقابله با متجاوزان بر ما ، بيرون مى روم ، اين سرزمين را خواهم ديد . اين ، سرزمين كرب و بلاست و حسين و هفده تن از فرزندان من و از فرزندان فاطمه، در اين مكان ، دفن خواهند شد و آن در آسمان ها معروف است و [آسمانيان] از سرزمين كَرب و بلا ياد مى كنند ، همچنان كه از بقعه هاى دو حرم (مكّه و مدينه) و بيت المقدّس، ياد مى كنند» . [١]
[١] كُنتُ مَعَ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام في خُروجِهِ إلى صِفّينَ ، فَلَمّا نَزَلَ بِنينَوى ، وهُوَ شَطُّ الفُراتِ ، قالَ بِأَعلى صَوتِهِ : يَابنَ عَبّاسٍ ، أتَعرِفُ هذَا المَوضِعَ ؟ قالَ : قُلتُ : ما أعرِفُهُ يا أميرَ المُؤمِنينَ . فَقالَ : لَو عَرَفتَهُ كَمَعرِفَتي لَم تَكُن تَجوزُهُ حَتّى تَبكِيَ كَبُكائي . قالَ : فَبَكى طَويلاً حَتَّى اخضَلَّت لِحيَتُهُ ، وسالَتِ الدُّموعُ عَلى صَدرِهِ ، وبَكَينا مَعَهُ ، وهُوَ يَقولُ : أوهِ أوهِ ! ما لي ولِالِ أبي سُفيانَ ؟ ! ما لي ولِالِ حَربٍ ، حِزبِ الشَّيطانِ ، وأولِياءِ الكُفرِ ؟ ! صَبرا يا أبا عَبدِ اللّه ِ ؛ فَقَد لَقِيَ أبوكَ مِثلَ الَّذي تَلقى مِنهُم . ثُمَّ دَعا بِماءٍ ، فَتَوَضَّأَ وُضوءَ الصَّلاةِ ، فَصَلّى ما شاءَ اللّه ُ أن يُصَلِّيَ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحوَ كَلامِهِ الأَوَّلِ ، إلّا أنَّهُ نَعَسَ عِندَ انقِضاءِ صَلاتِهِ ساعَةً ، ثُمَّ انتَبَهَ ، فَقالَ : يَابنَ عَبّاسٍ ! فَقُلتُ : ها أنَا ذا . فَقالَ : ألا اُخبِرُكَ بِما رَأَيتُ في مَنامي آنِفا عِندَ رَقدَتي ؟ فَقُلتُ : نامَت عَيناكَ ، ورَأَيتَ خَيرا يا أميرَ المُؤمِنينَ . قالَ : رَأَيتُ كَأَنّي بِرِجالٍ بيضٍ قَد نَزَلوا مِنَ السَّماءِ ، مَعَهُم أعلامٌ بيضٌ ، قَد تَقَلَّدوا سُيوفَهُم ، وهِيَ بيضٌ تَلمَعُ ، وقَد خَطّوا حَولَ هذِهِ الأَرضِ خَطَّةً ، ثُمَّ رَأَيتُ هذِهِ النَّخيلَ قَد ضَرَبَت بِأَغصانِها إلَى الأَرضِ ، فَرَأَيتُها تَضطَرِبُ بِدَمٍ عَبيطٍ ، وكَأَنّي بِالحُسَينِ نَجلي وفَرخي ومُضغَتي ومُخّي قَد غَرِقَ فيهِ ، يَستَغيثُ فَلا يُغاثُ ، وكَأَنَّ الرِّجالَ البيضَ قَد نَزَلوا مِنَ السَّماءِ يُنادونَهُ ، ويَقولونَ : صَبرا آلَ الرَّسولِ ؛ فَإِنَّكُم تُقتَلونَ عَلى أيدي شِرارِ النّاسِ ، وهذِهِ الجَنَّةُ يا أبا عَبدِ اللّه ِ إليكَ مُشتاقَةٌ ، ثُمَّ يُعَزّونَني ، ويَقولونَ : يا أبَا الحَسَنِ ، أبشِر ، فَقَد أقَرَّ اللّه ُ عَينَكَ بِهِ يَومَ القِيامَةِ ، يَومَ يَقومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمينَ ، ثُمَّ انتَبَهتُ . هكَذا وَالَّذي نَفسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ ، لَقَد حَدَّثَنِي الصّادِقُ المُصَدَّقُ أبُو القَاسِمِ صلى الله عليه و آله أنّي سَأَراها في خُروجي إلى أهلِ البَغيِ عَلَينا ، وهذِهِ أرضُ كَربٍ وبَلاءٍ ، يُدفَنُ فيهَا الحُسَينُ وسَبعَةَ عَشَرَ رَجُلاً كُلُّهُم مِن وُلدي ووُلدِ فاطِمَةَ عليهاالسلام ، وأنَّها لَفِي السَّماواتِ مَعروفَةٌ ، تُذكَرُ أرضُ كَربٍ وبَلاءٍ ، كَما تُذكَرُ بُقعَةُ الحَرَمَينِ وبُقعَةُ بَيتِ المَقدِسِ (كمال الدين : ص ٥٣٢ ح ١ ، الأمالى ، صدوق : ص ٦٩٤ ح ٩٥١) .