شهادت نامه امام حسين عليه السّلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤٠
٤٥٩.الملهوف : هلالِ بن نافع نيز روايت كرده است كه : من با ياران عمر بن سعد ، ايستاده بودم كه فرياد كننده اى ، بانگ زد : اى امير ! بشارت ده كه اينك ، شمر ، حسين را كُشت . من از ميان صف دو لشكر ، بيرون آمدم و بر سرش ايستادم . در حال جان دادن بود . به خدا سوگند ، هيچ كشته آلوده به خونى نديده ام كه از او ، زيباتر و نورانى تر باشد ، و نور صورت و زيبايى شمايلش ، مرا از انديشيدن به كُشتن او ، باز داشت . در آن حال ، آب خواست . شنيدم كه مردى مى گويد : به خدا سوگند ، هيچ آبى نمى نوشى تا به دوزخ ، در آيى و از آب سوزان آن ، بنوشى ! حسين عليه السلام به او گفت : «نه ؛ بلكه بر جدّم پيامبر خدا صلى الله عليه و آله در مى آيم و در خانه اش با او سُكنا مى گُزينم ، در جايگاه راستى و نزد فرمان رواىِ مقتدر ، و از آبى زلال و خوش بو مى نوشم و از آنچه بر من روا داشتيد و با من كرديد ، به او شِكوه مى بَرم» . آنان ، همگى خشم گرفتند و گويى كه خداوند ، در دلِ هيچ يك از آنان ، چيزى به نام رحم ، قرار نداده بود . از اين رو ، در همان حال كه با آنان سخن مى گفت ، سرش را جدا كردند ! با خود گفتم : به خدا سوگند ، هيچ گاه ، براى هيچ كارى با شما همراهى نخواهم كرد . [١]
[١] لَمّا اُثخِنَ الحُسَينُ عليه السلام بِالجِراحِ وبَقِيَ كَالقُنفُذِ ، طَعَنَهُ صالِحُ بنُ وَهبٍ المُزَنِيُّ لَعَنَهُ اللّه ُ عَلى خاصِرَتِهِ طَعنَةً ، فَسَقَطَ الحُسَينُ عليه السلام عَن فَرَسِهِ إلَى الأَرضِ عَلى خَدِّهِ الأَيمَنِ ، ثُمَّ قامَ عليه السلام . قالَ الرّاوي : وخَرَجَت زَينَبُ عليهاالسلام مِن بابِ الفُسطاطِ وهِيَ تُنادي : وا أخاه ! وا سَيِّداه ! وا أهلَ بَيتاه ! لَيتَ السَّماءَ انطَبَقَت عَلَى الأَرضِ ، ولَيتَ الجِبالَ تَدَكدَكَت عَلَى السَّهلِ . قالَ : وصاحَ شِمرٌ بِأَصحابِهِ : ما تَنتَظِرونَ بِالرَّجُلِ ؟! قالَ : فَحَمَلوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، فَضَرَبَهُ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ عَلى كَتِفِهِ اليُسرى ، فَضَرَبَ الحُسَينُ عليه السلام زُرعَةَ فَصَرَعَهُ ، وضَرَبَهُ آخَرُ عَلى عاتِقِهِ المُقَدَّسِ بِالسَّيفِ ضَربَةً كَبا عليه السلام بِها عَلى وَجهِهِ . وكانَ قَد أعيا فَجَعَلَ يَنوءُ ويَكبو ، فَطَعَنَهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ لَعَنَهُ اللّه ُ في تَرقُوَتِهِ ، ثُمَّ انتَزَعَ الرُّمحَ فَطَعَنَهُ في بَواني صَدرِهِ ، ثُمَّ رَماهُ سِنانٌ أيضا بِسَهمٍ فَوَقَعَ السَّهمُ في نَحرِهِ ، فَسَقَطَ عليه السلام وجَلَسَ قاعِدا ، فَنَزَعَ السَّهمَ مِن نَحرِهِ ، وقَرَنَ كَفَّيهِ جَميعا وكُلَّمَا امتَلَأَتا مِن دِمائِهِ خَضَبَ بِها رَأسَهُ ولِحيَتَهُ ، وهُوَ يَقولُ : هكَذا ألقَى اللّه َ مُخَضَّبا بِدَمي ، مَغصوبا عَلى حَقّي . فَقالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ لِرَجُلٍ عَن يَمينِهِ : اِنزِل وَيحَكَ إلَى الحُسَينِ فَأَرِحهُ ! فَبَدَرَ إلَيهِ خَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ لِيَحتَزَّ رَأسَهُ فَاُرعِدَ ، فَنَزَلَ إلَيهِ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ لَعَنَهُ اللّه ُ فَضَرَبَهُ بِالسَّيفِ في حَلقِهِ الشَّريفِ ، وهُوَ يَقولُ : وَاللّه ِ إنّي لَأَحتَزُّ رَأسَكَ وَأعلَمُ أنَّكَ ابنُ رَسولِ اللّه ِ ، وخَيرُ النّاسِ أبا واُمّا ، ثُمَّ احتَزَّ رَأسَهُ الشَّريفَ عليه السلام . وفي ذلِكَ يَقولُ الشّاعِرُ : {٠ فَأَيُّ رَزِيَّةٍ عَدَلَت حُسَينا غَداةَ تُبيرُهُ كَفّا سِنانِ ٠} ... قالَ الرّاوي : وَارتَفَعَت فِي السَّماءِ في ذلِكَ الوَقتِ غَبَرَةٌ شَديدَةٌ سَوداءُ مُظلِمَةٌ ، فيها ريحٌ حَمراءُ لا يُرى فيها عَينٌ ولا أثَرٌ ، حَتّى ظَنَّ القَومُ أنَّ العَذابَ قَد جاءَهُم ، فَلَبِثوا كَذلِكَ ساعَةً ثُمَّ انجَلَت عَنهُم . ورَوى هِلالُ بنُ نافِعٍ قالَ : إنّي لَواقِفٌ مَعَ أصحابِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، إذ صَرَخَ صارِخٌ : أبشِر أيُّهَا الأَميرُ ! فَهذا شِمرٌ قَد قَتَلَ الحُسَينَ . قالَ : فَخَرَجتُ بَينَ الصَّفَّينِ ، فَوَقَفتُ عَلَيهِ فَإِنَّهُ لَيَجودُ بِنَفسِهِ ، فَوَاللّه ِ ما رَأَيتُ قَتيلاً مُضَمَّخا بِدَمِهِ أحسَنَ مِنهُ ولا أنوَرَ وَجها ، ولَقَد شَغَلَني نورُ وَجهِهِ وجَمالُ هَيأَتِهِ عَنِ الفِكرِ في قَتلِهِ ، فَاستَسقى في تِلكَ الحالِ ماءً ، فَسَمِعتُ رَجُلاً يَقولُ لَهُ : وَاللّه ِ لا تَذوقُ الماءَ حَتّى تَرِدَ الحامِيَةَ فَتَشرَبَ مِن حَميمِها . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : لا ، بَل أرِدُ عَلى جَدّي رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وأسكُنُ مَعَهُ في دارِهِ ، في مَقعَدِ صِدقٍ عِندَ مَليكٍ مُقتَدِرٍ ، وأشرَبُ مِن ماءٍ غَيرِ آسِنٍ ، وأشكو إلَيهِ مَا ارتَكَبتُم مِنّي وفَعَلتُم بي . قالَ : فَغَضِبوا بِأَجمَعِهِم ، حَتّى كَأَنَّ اللّه َ لَم يَجعَل في قَلبِ أحَدٍ مِنهُم مِنَ الرَّحمَةِ شَيئا ، فَاحتَزّوا رَأسَهُ وإنَّهُ لَيُكَلِّمُهُم ، فَعَجِبتُ مِن قِلَّةِ رَحمَتِهِم ! ! وقُلتُ : وَاللّه ِ لا اُجامِعُكُم عَلى أمرٍ أبَدا ! (الملهوف : ص ١٧٤ ، مثير الأحزان : ص ٧٥) .