شهادت نامه امام حسين عليه السّلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٠١
٤٠١.مقتل الحسين عليه السلام ، خوارزمى : حسين عليه السلام ، مانند باز شكارى ، نگاهى به او انداخت و خود را به صفوف دشمن زد و مانند شيرى خشمگين ، حمله كرد و عمرو را با شمشير زد . او دستش را جلوى آن گرفت و از آرنج ، قطع شد . فريادى كشيد و از امام عليه السلام ، كناره گرفت . سواران كوفه ، براى نجات وى ، يورش آوردند ؛ امّا او در جلوى سينه اسب ها قرار گرفت و اسب ها ، او را لگدمال كردند تا مُرد . غبار [ نبرد] كه فرو نشست ، حسين عليه السلام بر بالاى سرِ جوان ، ايستاده بود و او ، پاهايش را از شدّت درد ، به زمين مى كشيد . حسين عليه السلام فرمود : «به خدا سوگند ، بر عمويت گران مى آيد كه او را بخوانى و پاسخت را ندهد يا پاسخت را بدهد و كمكى نتواند به تو بكند يا كمكت كند ، امّا به تو سودى نبخشد . از رحمت خدا دور باشند كسانى كه تو را كُشتند ! واى بر كُشنده تو !» . سپس او را بُرد ، و گويى مى بينم كه پاهاى آن جوان ، بر زمين كشيده مى شود و حسين عليه السلام سينه او را بر سينه خود ، نهاده است . با خود گفتم : با او چه مى كند ؟ او را آورد و كنار شهيدان و كشتگان از خاندانش نهاد . آن گاه ، سر به آسمان بلند كرد و گفت : «خدايا ! همه آنها را به شمار آور و يك تن را هم جا مگذار و هرگز آنها را ميامرز ! اى عموزادگان ! شكيبايى كنيد . اى خاندان من ! شكيبا باشيد كه ديگر پس از امروز ، هيچ خوارى اى نخواهيد ديد !» . [١]
[١] خَرَجَ مِن بَعدِهِ [أي بَعدِ عَونِ بنِ عَبدِ اللّه ِ بنِ جَعفَرٍ] عَبدُ اللّه ِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ في بَعضِ الرِّواياتِ، وفي بَعضِ الرِّواياتِ القاسِمُ بنُ الحَسَنِ وهُوَ غُلامٌ صَغيرٌ لَم يَبلُغِ الحُلمَ ـ فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام اعتَنَقَهُ، وجَعَلا يَبكِيانِ حَتّى غُشِيَ عَلَيهِما، ثُمَّ استَأذَنَ الغُلامُ لِلحَربِ فَأَبى عَمُّهُ الحُسَينُ عليه السلام أن يَأذَنَ لَهُ، فَلَم يَزَلِ الغُلامُ يُقَبِّلُ يَدَيهِ ورِجلَيهِ ويَسأَلُهُ الإِذنَ حَتّى أذِنَ لَهُ، فَخَرَجَ ... ... وحَمَلَ وكَأَنَّ وَجهَهُ فِلقَةُ قَمَرٍ، وقاتَلَ فَقَتَلَ ـ عَلى صِغَرِ سِنِّهِ ـ خَمسَةً وثَلاثينَ رَجُلاً. قالَ حُمَيدُ بنُ مُسلِمٍ: كُنتُ في عَسكَرِ ابنِ سَعدٍ، فَكُنتُ أنظُرُ إلَى الغُلامِ وعَلَيهِ قَميصٌ وإزارٌ ونَعلانِ قَدِ انقَطَعَ شِسعُ إحداهُما ـ ما أنسى أنَّهُ كانَ شِسعَ اليُسرى ـ فَقالَ عَمرُو بنُ سَعدٍ الأَزدِيُّ : وَاللّه ِ لَأَشُدَّنَّ عَلَيهِ! فَقُلتُ: سُبحانَ اللّه ِ! ما تُريدُ بِذلِكَ؟ فَوَاللّه ِ لَو ضَرَبَني ما بَسَطتُ لَهُ يَدي، يَكفيكَ هؤُلاءِ الَّذينَ تَراهُم قَدِ احتَوَشوهُ. قالَ: وَاللّه ِ لَأَفعَلَنَّ! وشَدَّ عَلَيهِ، فَما وَلّى حَتّى ضَرَبَ رَأسَهُ بِالسَّيفِ، فَوَقَعَ الغُلامُ لِوَجهِهِ وصاحَ: يا عَمّاه! فَانقَضَّ عَلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام كالصَّقرِ، وتَخَلَّلَ الصُّفوفَ، وشَدَّ شِدَّةَ اللَّيثِ الحَرِبِ ، فَضَرَبَ عَمراً بِالسَّيفِ فَاتَّقاهُ بِيَدِهِ، فَأَطَنَّها مِنَ المِرفَقِ فَصاحَ، ثُمَّ تَنَحّى عَنهُ، فَحَمَلَت خَيلُ أهلِ الكوفَةِ لِيَستَنقِذوهُ، فَاستَقبَلَتهُ بِصُدورِها ووَطِئَتهُ بِحَوافِرِها، فَماتَ . وَانجَلَتِ الغَبرَةُ فَإِذا بِالحُسَينِ عليه السلام قائِمٌ عَلى رَأسِ الغُلامِ وهُوَ يَفحَصُ بِرِجلَيهِ، وَالحُسَينُ يَقولُ: عَزَّ وَاللّه ِ عَلى عَمِّكَ أن تَدعُوَهُ فَلا يُجيبَكَ، أو يُجيبَكَ فَلا يُعينَكَ، أو يُعينَكَ فَلا يُغنِيَ عَنكَ، بُعداً لِقَومٍ قَتَلوكَ، الوَيلُ لِقاتِلِكَ! ثُمَّ احتَمَلَهُ ، فَكَأَنّيأنظُرُ إلى رِجلَيِ الغُلامِ تَخُطّانِ الأَرضَ، وقَد وَضَعَ صَدرَهُ إلى صَدرِهِ، فَقُلتُ في نَفسي، ماذا يَصنَعُ بِهِ؟ فَجاءَ بِهِ حَتّى ألقاهُ مَعَ القَتلى مِن أهلِ بَيتِهِ، ثُمَّ رَفَعَ طَرفَهُ إلَى السَّماءِ وقالَ: اللّهُمَّ أحصِهِم عَدَداً، ولا تُغادِر مِنهُم أحَداً، ولا تَغفِر لَهُم أبَداً! صَبراً يا بَني عُمومَتي صَبراً يا أهلَ بَيتي، لا رَأَيتُم هَواناً بَعدَ هذَا اليَومِ أبَداً (مقتل الحسين عليه السلام ، خوارزمى : ج ٢ ص ٢٧؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٤) .