شهادت نامه امام حسين عليه السّلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٥
٣٧٢.مقتل الحسين عليه السلام ، خوارزمى : على اكبر علي ـ كه مادرش ليلا ، دختر ابى مُرّة بن عُروة بن مسعو بردى و نزديكى ام به پيامبر خدا صلى الله عليه و آله را پاس نداشتى» . آن گاه ، صدايش را بلند كرد و [اين آيه را] قرائت كرد : «خداوند ، آدم و نوح و خاندان ابراهيم و خاندان عمران را بر جهانيان برگزيد . آنها دودمانى بودند كه برخى ، از برخى ديگر گرفته شده بودند ؛ و خداوند ، شنوا و داناست» [١] » ... . وى ، پيوسته مى جنگيد تا ضجّه كوفيان ، از فراوانىِ كُشتگانشان ، بلند شد . حتّى روايت شده كه او با وجود تشنگى ، صد و بيست مرد از آنان را كُشت . سپس به سوى پدرش باز گشت و در حالى كه زخم هاى فراوانى به او زده بودند ، گفت : اى پدر ! تشنگى مرا كُشت و سنگينىِ آهن ، تاب مرا بُرد . آيا آبى براى نوشيدن هست تا با آن در برابر دشمن ، نيرو بيابم ؟ حسين عليه السلام گريست و فرمود : «اى پسر عزيزم ! بر محمّد و على و پدرت ، سخت است كه از آنان ، چيزى بخواهى و آن را اجابت نكنند ، و از آنان ، يارى بخواهى و تو را يارى نكنند . پسر عزيزم ! زبانت را [ بيرون] بياور» . آن گاه ، زبانش را گرفت و آن را مكيد . سپس ، انگشترش را به او داد و فرمود : «اين انگشتر را به دهانت بگير و براى نبرد با دشمنت ، باز گرد كه من ، اميد مى برَم كه شب نرسيده ، از كاسه لبريز جدّت ، چنان شربتى بنوشى كه پس از آن ، ديگر هرگز تشنه نشوى» . پس على اكبر عليه السلام به ميدان باز گشت و حمله بُرد و چنين رَجَز مى خواند : حقيقتِ جنگ ، نمايان شده است و پس از آن ، راستى و پايدارى ، آشكار مى شود . به خداى صاحب عرش ، سوگند ، نه شما را رها مى كنيم و نه شمشيرهايمان را غلاف مى كنيم . او به جنگ ، ادامه داد و دويست نفر را كُشت . سپس ، مُنقِذ بن مُرّه عبدى ، ضربه اى بر فرقِ سرش زد كه او را به زمين انداخت . [ديگر] سپاهيان نيز شمشيرهايشان را بر او
[١] آل عمران: آيه ٣٣ و ٣٤ .[٢] فَتَقَدَّمَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ـ واُمُّهُ لَيلى بِنتُ أبي مُرَّةَ بنِ عُروَةَ بنِ مَسعودٍ الثَّقَفِيِّ ـ وهُوَ يَومَئِذٍ ابنُ ثمانَ عَشرَةَ سَنَةً، فَلَمّا رَآهُ الحُسَينُ عليه السلام رَفَعَ شَيبَتَهُ نَحوَ السَّماءِ، وقالَ: اللّهُمَّ اشهَد عَلى هؤُلاءِ القَومِ، فَقَد بَرَزَ إلَيهِم غُلامٌ أشبَهُ النّاسِ خَلقاً وخُلُقاً ومَنطِقاً بِرَسولِكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، كُنّا إذَا اشتَقنا إلى وَجهِ رَسولِكَ نَظَرنا إلى وَجهِهِ، اللّهُمَّ فَامنَعهُم بَرَكاتِ الأَرضِ، وإن مَنَعتَهُم فَفَرِّقهُم تَفريقاً، ومَزِّقهُم تَمزيقاً، وَاجعَلهُم طَرائِقَ قِدَداً ، ولا تُرضِ الوُلاةَ عَنهُم أبَداً؛ فَإِنَّهُم دَعَونا لِيَنصُرونا ثُمَّ عَدَوا عَلَينا يُقاتِلُونّا ويَقتُلُونّا. ثُمَّ صاحَ الحُسَينُ عليه السلام بِعُمَرَ بنِ سَعدٍ: ما لَكَ؟! قَطَعَ اللّه ُ رَحِمَكَ، ولا بارَكَ لَكَ في أمرِكَ، وسَلَّطَ عَلَيكَ مَن يَذبَحُكَ عَلى فِراشِكَ، كَما قَطَعتَ رَحِمي ، ولَم تَحفَظ قَرابَتي مِن رَسولِ اللّه ِ! ثُمَّ رَفَعَ عليه السلام صَوتَهُ وقَرَأَ: «إِنَّ اللّه اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ» ... فَلَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى ضَجَّ أهلُ الكوفَةِ لِكَثرَةِ مَن قَتَلَ مِنهُم، حَتّى أنَّهُ رُوِيَ أنَّهُ عَلى عَطَشِهِ قَتَلَ مِئَةً وعِشرينَ رَجُلاً، ثُمَّ رَجَعَ إلى أبيهِ وقَد أصابَتهُ جِراحاتٌ كَثيرَةٌ، فَقالَ: يا أبَه! العَطَشُ قَد قَتَلَني، وثِقلُ الحَديدِ قَد أجهَدَني، فَهَل إلى شَربَةٍ مِن ماءٍ سَبيلٌ ، أتَقَوّى بِها عَلَى الأَعداءِ؟ فَبَكَى الحُسَينُ عليه السلام وقالَ: يا بُنَيَّ! عَزَّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى عَلِيٍّ وعَلى أبيكَ أن تَدعُوَهُم فَلا يُجيبونَكَ، وتَستَغيثَ بِهِم فَلا يُغيثونَكَ، يا بُنَيَّ! هاتِ لِسانَكَ ، فَأَخَذَ لِسانَهُ فَمَصَّهُ، ودَفَعَ إلَيهِ خاتَمَهُ، وقالَ لَهُ: خُذ هذَا الخاتَمَ في فيكَ، وَارجِع إلى قِتالِ عَدُوِّكَ، فَإِنّي أرجو أن لا تُمسِيَ حَتّى يَسقِيَكَ جَدُّكَ بِكَأسِهِ الأَوفى شَربَةً لا تَظمَأُ بَعدَها أبَداً. فَرَجَعَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إلَى القِتالِ ، وحَمَلَ وهُوَ يَقولُ: {٠ الحَربُ قَد بانَت لَها حَقائِقُ وظَهَرَت مِن بَعدِها مَصادِقُ ٠} {٠ وَاللّه ِ رَبِّ العَرشِ لا نُفارِقُ جُموعَكُم أو تُغمَدُ البَوارِقُ ٠} وجَعَلَ يُقاتِلُ حَتّى قَتَلَ تَمامَ المِئَتَينِ، ثُمَّ ضَرَبَهُ مُنقِذُ بنُ مُرَّةَ العَبدِيُّ عَلى مَفرِقِ رَأسِهِ ضَربَةً صَرَعَهُ فيها، وضَرَبَهُ النّاسُ بِأَسيافِهِم، فَاعتَنَقَ الفَرَسُ فَحَمَلَهُ الفَرَسُ إلى عَسكَرِ عَدُوِّهِ، فَقَطَّعوهُ بِأَسيافِهِم إرباً إرباً، فَلَمّا بَلَغَت روحُهُ التَّراقِيَ ، نادى بِأَعلى صَوتِهِ: يا أبَتاه! هذا جَدّي رَسولُ اللّه ِ، قَد سَقاني بِكَأسِهِ الأَوفى شَربَةً لا أظمَأُ بَعدَها أبَداً، وهُوَ يَقولُ لَكَ: العَجَلَ! فَإِنَّ لَكَ كَأساً مَذخورَةً. فَصاحَ الحُسَينُ عليه السلام : قَتَلَ اللّه ُ قَوماً قَتَلوكَ! يا بُنَيَّ، ما أجرَأَهُم عَلَى اللّه ِ ، وعَلَى انتِهاكِ حُرمَةِ رَسولِ اللّه ِ! عَلَى الدُّنيا بَعدَكَ العَفا. قالَ حُمَيدُ بنُ مُسلِمٍ: لَكَأَنّي أنظُرُ إلَى امرَأَةٍ خَرَجَت مُسرِعَةً كَأَنَّهَا الشَّمسُ طالِعَةً، تُنادي بِالوَيلِ وَالثُّبورِ، تَصيحُ: وَاحَبيباه! وَاثَمَرَةَ فُؤاداه! وانورَ عَيناه! فَسَأَلتُ عَنها فَقيلَ: هِيَ زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ. ثُمَّ جاءَت حَتَّى انكَبَّت عَلَيهِ، فَجاءَ إلَيهَا الحُسَينُ عليه السلام حَتّى أخَذَ بِيَدِها ورَدَّها إلَى الفُسطاطِ . ثُمَّ أقبَلَ مَعَ فِتيانِهِ إلَى ابنِهِ، فَقالَ: اِحمِلوا أخاكُم ، فَحَمَلوهُ مِن مَصرَعِهِ حَتّى وَضَعوهُ عِندَ الفُسطاطِ الَّذي يُقاتِلونَ أمامَهُ (مقتل الحسين عليه السلام ، خوارزمى: ج ٢ ص ٣٠، الفتوح: ج ٥ ص ١١٤) .