شهادت نامه امام حسين عليه السّلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٨
٢١٤.تاريخ الطبرى ـ به نقل از عُقبة بن سَمعان ـ بنويس كه دشمنِ خويش را بيرون كنند . آن گاه به سوى آنها برو. اگر جز رفتن نمى خواهى، به سوى يَمَن برو كه در آن جا ، قلعه ها و درّه هايى وجود دارد و سرزمينى پهناور است و پدرت ، در آن جا پيروانى دارد و از مردم نيز دورى. آن گاه براى مردم ، نامه مى نويسى و دعوتگرانت را مى فرستى . در اين صورت ، اميدوارم كه آنچه را مى خواهى، بى خطر بيابى . حسين عليه السلام به او فرمود : «اى پسرعمو ! به خدا مى دانم كه خيرخواه و دلسوزى ؛ ولى من تصميم خود را گرفته ام و آهنگ رفتن دارم» . ابن عبّاس گفت: اگر مى روى ، زنان و كودكانت را نبر . به خدا ، نگرانم كه همانند عثمان كه [كشته شد و] زنان و فرزندانش به او مى نگريستند ، كشته شوى ... به خدايى كه جز او خدايى نيست ، چنانچه مى دانستم اگر موى و پيشانى ات را بگيرم تا مردم [به خاطر دعواى ما] بر من و تو گِرد آيند ، به رأى من ، عمل مى كنى [و از مكّه نمى روى]، چنين مى كردم. [١]
[١] إنَّ حُسَينا عليه السلام لَمّا أجمَعَ المَسيرَ إلَى الكوفَةِ ، أتاهُ عَبدُ اللّه ِ بنُ عَبّاسٍ فَقالَ : يَا بنَ عَمِّ ! إنَّكَ قَد أرجَفَ النّاسُ أنَّكَ سائِرٌ إلَى العِراقِ ، فَبَيِّن لي ما أنتَ صانِعٌ ؟ قالَ : إنّي قَد أجمَعتُ المَسيرَ في أحَدِ يَومَيَّ هذَينِ ، إن شاءَ اللّه ُ تَعالى . فَقالَ لَهُ ابنُ عَبّاسٍ : فَإِنّي اُعيذُكَ بِاللّه ِ مِن ذلِكَ ، أخبِرني ـ رَحِمَكَ اللّه ُ ـ أَتسيرُ إلى قَومٍ قَد قَتَلوا أميرَهُم ، وضَبَطوا بِلادَهُم ، ونَفَوا عَدُوَّهُم ؟ فَإِن كانوا قَد فَعَلوا ذلِكَ فَسِر إلَيهِم ، وإن كانوا إنَّما دَعَوكَ إلَيهِم وأميرُهم عَلَيهِم ، قاهِرٌ لَهُم ، وعُمّالُهُ تَجبي بِلادَهُم ، فَإِنَّهُم إنَّما دَعَوكَ إلَى الحَربِ وَالقِتالِ ، ولا آمَنُ عَلَيكَ أن يَغُرّوكَ ويَكذِبوكَ ويُخالِفوكَ ويَخذُلوكَ ، وأن يُستَنفَروا إلَيكَ ، فَيكونوا أشَدَّ النّاسِ عَلَيكَ . فَقالَ لَهُ حُسَينٌ عليه السلام : وإنّي أستَخيرُ اللّه َ وأنظُرُ ما يَكونُ ... قالَ : فَلَمّا كانَ مِنَ العَشِيِّ ـ أو مِنَ الغَدِ ـ أتَى الحُسَينَ عليه السلام عَبدُ اللّه ِ بنُ العَبّاسِ ، فَقالَ : يَا بنَ عَمِّ ، إنّي أتَصَبَّرُ ولا أصبِرُ ، إنّي أتَخَوَّفُ عَلَيكَ في هذَا الوَجهِ الهَلاكَ وَالاِستِئصالَ ، إنَّ أهلَ العِراقِ قَومٌ غُدُرٌ فَلا تَقرَبَنَّهُم ، أقِم بِهذَا البَلَدِ فَإِنَّكَ سَيِّدُ أهلِ الحِجازِ ، فَإِن كانَ أهلُ العِراقِ يُريدونَكَ كَما زَعَموا ، فَاكتُب إلَيهِم فَليَنفوا عَدُوَّهُم ، ثُمَّ اقدَم عَلَيهِم . فَإِن أبَيتَ إلّا أن تَخرُجَ ، فَسِر إلَى اليَمَنِ ، فَإِنَّ بِها حُصونا وشِعابا ، وهِيَ أرضٌ عَريضَةٌ طَويلَةٌ ، ولِأَبيكَ بِها شيعَةٌ ، وأنتَ عَنِ النّاسِ في عُزلَةٍ ، فَتَكتُبُ إلَى النّاسِ ، وتُرسِلُ وتَبُثُّ دُعاتَكَ ، فَإِنّي أرجو أن يَأتِيَكَ عِندَ ذلِكَ الَّذي تُحِبُّ في عافِيَةٍ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : يَا بنَ عَمِّ ، إنّي وَاللّه ِ لَأَعلَمُ أنَّكَ ناصِحٌ مُشفِقٌ ، ولكِنّي قَد أزمَعتُ وأجمَعتُ عَلَى المَسيرِ . فَقالَ لَهُ ابنُ عَبّاسٍ : فَإِن كُنتَ سائِرا فَلا تَسِر بِنِسائِكَ وصِبيَتِكَ ، فَوَاللّه ِ إنّي لَخائِفٌ أن تُقتَلَ كَما قُتِلَ عُثمانُ ، ونِساؤُهُ ووُلدُهُ يَنظُرونَ إلَيهِ ... وَاللّه ِ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ ، لَو أعلَمُ أنَّكَ إذا أخَذتُ بِشَعرِكَ وناصِيَتِكَ حَتّى يَجتَمِعَ عَلَيَّ وعَلَيكَ النّاسُ أطَعتَني ، لَفَعَلتُ ذلِكَ . (تاريخ الطبرى : ج ٥ ص ٣٨٣ ، الكامل فى التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٥) .