دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢ - ٣/ ٢ ٥ داستانهايى از عبادتش
فَوَكَفَت[١] دُموعُ مُعاوِيَةَ عَلى لِحيَتِهِ ما يَملِكُها، وجَعَلَ يَنشُفُها بِكُمِّهِ وقَدِ اختَنَقَ القَومُ بِالبُكاءِ، فَقالَ: كَذا كانَ أبُو الحَسَنِ ;! كَيفَ وَجدُكَ عَلَيهِ يا ضِرارُ؟ قالَ: وَجدُ مَن ذُبِحَ واحِدُها في حِجرِها، لا تَرقَأُ[٢] دَمعَتُها، ولا يَسكُنُ حُزنُها. ثُمَّ قامَ فَخَرَجَ.[٣]
٤٢٥٢. الأمالي للصدوق عن الأصبغ بن نباتة: دَخَلَ ضِرارُ بنُ ضَمرَةَ النَّهشَلِيُّ عَلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ فَقالَ لَهُ: صِف لي عَلِيّا. قالَ: أوَتُعفيني، فَقالَ: لا، بَل صِفْهُ لي، فَقالَ لَهُ ضِرارٌ: رَحِمَ اللّهُ عَلِيّا! كانَ وَاللّهِ فينا كَأَحَدِنا؛ يُدنينا إذا أتَيناهُ، ويُجيبُنا إذا سَأَلناهُ، ويُقَرِّبُنا إذا زُرناهُ، لا يُغلَقُ لَهُ دونَنا بابٌ، ولا يَحجُبُنا عَنهُ حاجِبٌ، ونَحنُ وَاللّهِ مَعَ تَقريبِهِ لَنا وقُربِهِ مِنّا، لا نُكَلِّمُهُ لِهَيبَتِهِ، ولا نَبتَديهِ لِعَظَمَتِهِ، فَإِذا تَبَسَّمَ فَعَن مِثلِ اللُّؤلُوَ المَنظومِ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: زِدني مِن صِفَتِهِ، فَقالَ ضِرارٌ: رَحِمَ اللّهُ عَلِيّا! كانَ وَاللّهِ طَويلَ السُّهادِ، قَليلَ الرُّقادِ، يَتلو كِتابَ اللّهِ آناءَ اللَّيلِ و أطرافَ النَّهارِ، ويَجودُ لِلّهِ بِمُهجَتِهِ، ويَبوءُ إلَيهِ بِعَبرَتِهِ، لا تُغلَقُ لَهُ السُّتورُ، ولا يَدَّخِرُ عَنَّا البُدورَ، ولا يَستَلينُ الاتِّكاءَ، ولا يَستَخشِنُ الجَفاءَ، ولَو رَأيتَهُ إذ مُثِّلَ في مِحرابِهِ، وقَد أرخَى اللَّيلُ سُدولَهُ، وغارَت نُجومُهُ، وهُوَ قابِضٌ عَلى لِحيَتِهِ، يَتَمَلمَلُ تَمَلمُلَ السَّليمِ، ويَبكي بُكاءَ الحَزينِ، وهُوَ يَقولُ: يا دُنيا! إليَّ تَعَرَّضتِ أم إلَيَّ تَشَوَّقتِ؟ هَيهاتَ هَيهاتَ،
[١] وَكَفَ الدمع: إذا تقاطر( النهاية: ج ٥ ص ٢٢٠« وكف»).
[٢] رقَأ الدمع: سكن وانقطع( النهاية: ج ٢ ص ٢٤٨« رقأ»).
[٣] حلية الأولياء: ج ١ ص ٨٤، تاريخ دمشق: ج ٢٤ ص ٤٠١ و ٤٠٢، الاستيعاب: ج ٣ ص ٢٠٩ الرقم ١٨٧٥، المحاسن والمساوئ: ص ٤٦ وفيه« عدي بن حاتم» بدل« ضرار»، صفة الصفوة: ج ١ ص ١٣٣، الصواعق المحرقة: ص ١٣١، تذكرة الخواصّ: ص ١١٨، ذخائر العقبى: ص ١٧٨، الفصول المهمّة: ص ١٢٧، مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٣٣؛ نهج البلاغة: الحكمة ٧٧، خصائص الأئمّة :: ص ٧٠، كنز الفوائد: ج ٢ ص ١٦٠، عدّة الداعي: ص ١٩٤، إرشاد القلوب: ص ٢١٨، الفضائل لابن شاذان: ص ٨٣، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ١٠٣، تنبيه الخواطر: ج ١ ص ٧٩ كلّها نحوه.