دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٢ - ٣/ ٥ ٢ غذاى على
فَقالَت: لَقَد تَقَدَّمَ إلَينا أن لا نَنخُلَ لَهُ طَعاما.
قالَ: ما قُلتَ لَها؟ فَأَخبَرتُهُ. قالَ: بِأَبي وامّي مَن لَم يُنخَل لَهُ طَعامٌ، ولَم يَشبَع مِن خُبزِ البُرِّ ثَلاثَةَ أيّامٍ حَتّى قَبَضَهُ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ.[١]
٤٥٣٠. حلية الأولياء عن عبد الملك بن عمير: حَدَّثَني رَجُلٌ مِن ثَقيفٍ أنَّ عَلِيّا استَعمَلَهُ عَلى عَكبَرا[٢]. قالَ: ولَم يَكُنِ السَّوادُ يَسكُنُهُ المُصَلّونَ. وقالَ لي: إذا كانَ عِندَ الظُّهرِ فَرُح إلَيَّ، فَرُحتُ إلَيهِ فَلَم أجِد عِندَهُ حاجِبا يَحبِسُني عَنهُ دونَهُ، فَوَجَدتُهُ جالِسا وعِندَهُ قَدَحٌ وكوزٌ مِن ماءٍ، فَدَعا بِظَبيَةٍ[٣]، فَقُلتُ في نَفسي: لَقَد أمِنَني حَتّى يُخرِجَ إلَيَّ جَوهَرا ولا أدري ما فيها فَإِذا عَلَيها خاتَمٌ، فَكَسَرَ الخاتَمَ، فَإِذا فيها سَويقٌ، فَأَخرَجَ مِنها فَصَبَّ فِي القَدَحِ، فَصَبَّ عَلَيهِ ماءً، فَشَرِبَ وسَقاني، فَلَم أصبِر فَقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أ تَصنَعُ هذا بِالعِراقِ وطَعامُ العِراقِ أكثَرُ مِن ذلِكَ؟!
قالَ: أما وَاللّهِ، ما أختِمُ عَلَيهِ بُخلًا عَلَيهِ، ولكِنّي أبتاعُ قَدرَ ما يَكفيني، فَأَخافُ أن يَفنى فَيُصنَعَ مِن غَيرِهِ، وإنَّما حِفظي لِذلِكَ، و أكرَهُ أن ادخِلَ بَطني إلّا طَيِّبا.[٤]
[١] المناقب للخوارزمي: ص ١١٨ ح ١٣٠، شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٠١ نحوه، فرائد السمطين: ج ١ ص ٣٥٢ ح ٢٧٧؛ إرشاد القلوب: ص ٢١٥، الغارات: ج ١ ص ٨٦، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ٩٨ كلاهما نحوه، كشف الغمّة: ج ١ ص ١٦٣.
[٢] عَكْبَرا: بليدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ بينها وبين بعقوبة، وقد بناها شابور ذو الأكتاف، ويطلقون عليها أيضا« بزرج شابور»( راجع تقويم البلدان: ص ٣٠١).
[٣] في المصدر:« بطينة»، والصحيح ما أثبتناه كما في نسخة ذكرت في هامش المصدر وكما في صفة الصفوة والرياض النضرة. والظَّبْية: الجراب( لسان العرب: ج ١٥ ص ٢٢« ظبا»).
[٤] حلية الأولياء: ج ١ ص ٨٢، تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٤٨٧، صفة الصفوة: ج ١ ص ١٣٥، الرياض النضرة: ج ٣ ص ٢١٩ عن ابن عمر وفيهما« بظبية» بدل« مَطيبه» وفيها« يفنى» بدل« نمى»؛ كشف الغمّة: ج ١ ص ١٧٥، شرح الأخبار: ج ٢ ص ٣٦٤ ح ٧٢٦ كلاهما نحوه وراجع المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ٩٨.