دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٤ - مناجات شعبانيه
وإن أدخَلتَنِي النّارَ أعلَمتُ أهلَها أنّي احِبُّكَ. إلهي إن كانَ صَغُرَ في جَنبِ طاعَتِكَ عَمَلي فَقَد كَبُرَ في جَنبِ رَجائِكَ أمَلي. إلهي كَيفَ أنقَلِبُ مِن عِندِكَ بِالخَيبَةِ مَحروما، وقَد كانَ حُسنُ ظَنّي بِجودِكَ أن تَقلِبَني بِالنَّجاةِ مَرحوما؟! إلهي وقَد أفنَيتُ عُمُري في شِرَّةِ السَّهوِ عَنكَ، و أبلَيتُ شَبابي في سَكرَةِ التَّباعُدِ مِنكَ. إلهي فَلَم أستَيقِظ أيّامَ اغتِراري بِكَ، ورُكوني إلى سَبيلِ سَخَطِكَ. إلهي و أنَا عَبدُكَ وَابنُ عَبدِكَ، قائِمٌ بَينَ يَدَيكَ، مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ إلَيكَ. إلهي أنَا عَبدٌ أتَنَصَّلُ إلَيكَ مِمّا كُنتُ اواجِهُكَ بِهِ مِن قِلَّةِ استِحيائي مِن نَظَرِكَ، و أطلُبُ العَفوَ مِنكَ إذِ العَفوُ نَعتٌ لِكَرَمِكَ.
إلهي لَم يَكُن لي حَولٌ فَأَنتَقِلَ بِهِ عَن مَعصِيَتِكَ إلّا في وَقتٍ أيقَظتَني لِمَحَبَّتِكَ، وكَما أرَدتَ أن أكونَ كُنتُ، فَشَكَرتُكَ بِإِدخالي في كَرَمِكَ، ولِتَطهيرِ قَلبي مِن أوساخِ الغَفلَةِ عَنكَ. إلهِي انظُر إلَيَّ نَظَرَ مَن نادَيتَهُ فَأَجابَكَ، وَاستَعمَلتَهُ بِمَعونَتِكَ فَأَطاعَكَ، يا قَريبا لا يَبعُدُ عَنِ المُغتَرِّ بِهِ، ويا جَوادا لا يَبخَلُ عَمَّن رَجا ثَوابَهُ. إلهي هَب لي قَلبا يُدنيهِ مِنكَ شَوقُهُ، ولِسانا يَرفَعُهُ إلَيكَ صِدقُهُ، ونَظَرا يُقَرِّبُهُ مِنكَ حَقُّهُ. إلهي إنَّ مَن تَعَرَّفَ بِكَ غَيرُ مَجهولٍ، ومَن لاذَ بِكَ غَيرُ مَخذولٍ، ومَن أقبَلتَ عَلَيهِ غَيرُ مَملوكٍ[١].
إلهي إنَّ مَنِ انتَهَجَ بِكَ لَمُستَنيرٌ، وإنَّ مَنِ اعتَصَمَ بِكَ لَمُستَجيرٌ، وقَد لُذتُ بِكَ. يا إلهي فَلا تُخَيِّب ظَنّي مِن رَحمَتِكَ، ولا تَحجُبني عَن رَأفَتِكَ. إلهي أقِمني في أهلِ وِلايَتِكَ مُقامَ رَجاءِ الزِّيادَةِ مِن مَحَبَّتِكَ. إلهي و ألهِمني وَلَها بِذِكرِكَ إلى ذِكرِكَ، وَاجعَل هَمّي في رَوحِ نَجاحِ أسمائِكَ ومَحَلِّ قُدسِكَ. إلهي بِكَ عَلَيكَ إلّا ألحَقتَني
[١] وفي نسخة:« مملول».