دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٤ - ٣/ ٣ ١٥ گوناگون
ما يُشبِهُكَ، وتَغَمَّدتَني بِعَفوِكَ.[١]
٤٤٩٣. الإمام الصادق ٧: إنَّ رَجُلًا أتى أميرَ المُؤمِنينَ ٧ فَقالَ:
يا أميرَ المُؤمِنينَ، كان لي مالٌ وَرِثتُهُ ولَم انفِق مِنهُ دِرهَما في طاعَةِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ، ثُمَّ اكتَسَبتُ[٢] مِنهُ مالًا فَلَم انفِق مِنهُ دِرهَما في طاعَةِ اللّهِ، فَعَلِّمني دُعاءً يَخلُفُ عَلَيَّ ما مَضى ويَغفِرُ لي ما عَمِلتُ، أو عَمَلًا أعمَلُهُ.
قالَ: قُل.
قالَ: و أيَّ شَيءٍ أقولُ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟
قالَ: قُل كَما أقولُ: يا نوري في كُلِّ ظُلمَةٍ، ويا انسي في كُلِّ وَحشَةٍ، ويا رَجائي في كُلِّ كُربَةٍ، ويا ثِقَتي في كُلِّ شَدَّةٍ، ويا دَليلي فِي الضَّلالَةِ، أنتَ دَليلي إذَا انقَطَعَت دَلالَةُ الأَدِلّاءِ فَإِنَّ دَلالَتَكَ لا تَنقَطِعُ ولا يَضِلُّ مَن هَدَيتَ، أنعَمتَ عَلَيَّ فَأَسبَغتَ، ورَزَقتَني فَوَفَّرتَ، وغَذَّيتَني فَأَحسَنتَ غِذائي، و أعطَيتَني فَأَجزَلتَ بِلَا استِحقاقٍ لِذلِكَ بِفِعلٍ مِنّي ولكِنِ ابتِداءً مِنكَ لِكَرَمِكَ وجودِكَ، فَتَقَوَّيتُ بِكَرَمِكَ عَلى مَعاصيكَ، وتَقَوَّيتُ بِرِزقِكَ عَلى سَخَطِكَ، و أفنَيتُ عُمُري فيما لا تُحِبُّ، فَلَم يَمنَعكَ جُرأَتي عَلَيكَ ورُكوبي لِما نَهَيتَني عَنهُ ودُخولي فيما حَرَّمتَ عَلَيَّ أن عُدتَ عَلَيَّ بِفَضلِكَ، ولَم يَمنَعني حِلمُكَ عَنّي وعَودُكَ عَلَيَّ بِفَضلِكَ أن عُدتُ في مَعاصيكَ.
فَأَنتَ العَوّادُ بِالفَضلِ و أنَا العَوّادُ بِالمَعاصي، فَيا أكرَمَ مَن اقِرَّ لَهُ بِذَنبٍ، و أعَزَّ مَن خُضِعَ لَهُ بِذُلٍّ، لِكَرَمِكَ أقرَرتُ بِذَنبي، ولِعِزِّكَ خَضَعتُ بِذُلّي، فَما أنتَ صانِعٌ بي في كَرَمِكَ، وإقراري بِذَنبي. وعِزِّكَ وخُضوعي بِذُلّي، افعَل بي ما أنتَ أهلُهُ، ولا تَفعَل
[١] المصباح للكفعمي: ص ٤٩٢، البلد الأمين: ص ٣١٦ كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه :، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ١٠٥ ح ١٤.
[٢] في المصدر:« أكتسب»، والتصويب من طبعة« دفتر نشر فرهنگ اهل البيت :»: ج ٤ ص ٣٩٢ ح ٣٥.