دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٢ - مناجات شعبانيه
إلهي إن كُنتُ غَيرَ مُستَأهِلٍ لِرَحمَتِكَ فَأَنتَ أهلٌ أن تَجودَ عَلَيَّ بِفَضلِ سَعَتِكَ.
إلهي كَأَنّي بِنَفسي واقِفَةٌ بَينَ يَدَيكَ، وقَد أظَلَّها حُسنُ تَوَكُّلي عَلَيكَ، فَفَعَلتَ ما أنتَ أهلُهُ، وتَغَمَّدتَني بِعَفوِكَ. إلهي إن عَفَوتَ فَمَن أولى مِنكَ بِذلِكَ؟! وإن كانَ قَد دَنا أجَلي ولَم يُدنِني مِنكَ عَمَلي، فَقَد جَعَلتُ الإِقرارَ بِالذَّنبِ إلَيكَ وَسيلَتي. إلهي قَد جُرتُ عَلى نَفسي فِي النَّظَرِ لَها، فَلَهَا الوَيلُ إن لَم تَغفِر لَها! إلهي لَم يَزَل بِرُّكَ عَلَيَّ أيّامَ حَياتي، فَلا تَقطَع بِرَّكَ عَنّي في مَماتي. إلهي كَيفَ آيَسُ مِن حُسنِ نَظَرِكَ لي بَعدَ مَماتي، و أنتَ لَم تُوَلِّني إلَا الجَميلَ في حَياتي؟! إلهي تَوَلَّ مِن أمري ما أنتَ أهلُهُ، وعُد عَلَيَّ بِفَضلِكَ عَلى مُذنِبٍ قَد غَمَرَهُ جَهلُهُ.
إلهي قَد سَتَرتَ عَلَيَّ ذُنوبا فِي الدُّنيا، و أنَا أحوَجُ إلى سَترِها عَلَيَّ مِنكَ فِي الاخرى. إلهي قَد أحسَنتَ إلَيَّ إذ لَم تُظهِرها لِأَحَدٍ مِن عِبادِكَ الصّالِحينَ، فَلا تَفضَحني يَومَ القِيامَةِ عَلى رُؤوسِ الأَشهادِ. إلهي جودُكَ بَسَطَ أمَلي، وعَفوُكَ أفضَلُ مِن عَمَلي. إلهي فَسُرَّني بِلِقائِكَ يَومَ تَقضي فيهِ بَينَ عِبادِكَ. إلهِي اعتِذاري إلَيكَ اعتِذارُ مَن لَم يَستَغنِ عَن قَبولِ عُذرِهِ، فَاقبَل عُذري يا أكرَمَ مَنِ اعتَذَرَ إلَيهِ المُسيؤونَ.
إلهي لا تَرُدَّ حاجَتي، ولا تُخَيِّب طَمَعي، ولا تَقطَعَ مِنكَ رَجائي و أمَلي. إلهي لَو أرَدتَ هَواني لَم تَهدِني، ولَو أرَدتَ فَضيحَتي لَم تُعافِني. إلهي ما أظُنُّكَ تَرُدُّني في حاجَةٍ قَد أفنَيتُ عُمُري في طَلَبِها مِنكَ. إلهي فَلَكَ الحَمدُ أبَدا أبَدا دائِما سَرمَدا، يَزيدُ ولا يَبيدُ كمَا تُحِبُّ وتَرضى.
إلهي إن أخَذتَني بِجُرمي أخَذتُكَ بِعَفوِكَ، وإن أخَذتَني بِذُنوبي أخَذتُكَ بِمَغفِرَتِكَ،