دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٠ - د شب جمعه
وَالأَئِمَّةِ المَيامينَ مِن آلِهِ وسَلَّمَ تَسليما.[١]
ه: يَومَ الجُمُعَةِ
٤٤١٢. الإمام عليّ ٧ مِن دُعاءٍ لَهُ في يَومِ الجُمُعَةِ وهُوَ دُعاءٌ عَظيمٌ: الحَمدُ لِلّهِ الَّذي لا مِن شَيءٍ كانَ، ولا مِن شَيءٍ كَوَّنَ ما قَد كانَ، مُستَشهَدٌ بِحُدوثِ الأَشياءِ عَلى أزَلِيَّتِهِ، وبِما وَسَمَها بِهِ مِنَ العَجزِ عَلى قُدرَتِهِ، وبِمَا اضطَرَّها إلَيهِ مِنَ الفَناءِ عَلى دَوامِهِ.
لَم يَخلُ مِنهُ مَكانٌ فَيُدرَكَ بِأَينِيَّتِهِ، ولا لَهُ شَبَحُ مِثالٍ فَيوصَفَ بِكَيفِيَّتِهِ، ولَم يَغِب عَن شَيءٍ فيُعلَمَ بِحَيثِيَّتِهِ، مُبائِنٌ لِجَميعِ ما أحدَثَ فِي الصِّفاتِ، ومُمتَنِعٌ عَنِ الإِدراكِ بِمَا ابتَدَعَ مِن تَصَرُّفِ الذَّواتِ، وخارِجٌ بِالكِبرِياءِ وَالعَظَمَةِ مِن جَميعِ تَصَرُّفِ الحالاتِ.
مُحَرَّمٌ عَلى بَوارِعِ ثاقِباتِ الفِطَنِ تَجديدُهُ، وعَلى عَوامِقِ ثاقِباتِ الفِكرِ تَكييفُهُ، وعَلى غَوائِصِ سابِحاتِ النَّظَرِ تَصويرُهُ، ولا تَحويهِ الأَماكِنُ لِعَظَمَتِهِ، ولا تَذرَعُهُ المَقاديرُ لِجَلالِهِ، ولا تَقطَعُهُ المَقاييسُ لِكِبرِيائِهِ.
مُمتَنِعٌ عَنِ الأَوهامِ أن تَكتَنِهَهُ، وعَنِ الأَفهامِ أن تَستَغرِقَهُ، وعَنِ الأَذهانِ أن تُمَثِّلَهُ.
قَد يَئِسَت عَنِ استِنباطِ[٢] الإِحاطَةِ بِهِ طَوامِحُ العُقولِ، ونَضَبَت عَنِ الإِشارَةِ إلَيهِ بِالاكتِناهِ بِحارُ العُلومِ، ورَجَعَت بِالصِّغَرِ مِنَ السُّمُوِّ إلى وَصفِ قُدرَتِهِ لَطائِفُ الخُصومِ.
واحِدٌ لا مِن عَدَدٍ، ودائِمٌ لا بِأَمَدٍ، وقائِمٌ لا بِعَمَدٍ. لَيسَ بِجِنسٍ فَتُعادِلَهُ الأَجناسُ، ولا بِشَبَحٍ فَتُضارِعَهُ الأَشباحُ، ولا كَالأَشياءِ فَتَقَعَ عَلَيهِ الصِّفاتُ.
[١] الإقبال: ج ٣ ص ٣٣١، مصباح المتهجّد: ص ٨٤٤ ح ٩١٠، مصباح الزائر: ص ٣١٧، المصباح للكفعمي: ص ٧٣٧، البلد الأمين: ص ١٨٨.
[٢] في المصدر:« الاستنباط»، والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.